كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

قال شيخنا الحافظ عبد الرحيم بن العراقي: ورأيتُه ثَمَّ، ولم أسمع منه.
وأما الإجازة للمجهول فصحيحة إذا [علم بشخصه أو بنسبه] (¬١) أو نحو ذلك كما سبق.
وأما الإجازة للفاسق أو المبتدع فأَوْلى مِن الكافر، بل لا ينبغي الشك في جوازها لهما.
وأما الحمل فيفهم من قول الخطيب أنه لم يقع؛ لأنه قال: لم نرهم أجازوا لمن لم يكن مولودًا.
لكن لا نعلم إذا وقع، هل يجوز؟ أو لا؟ وهو أَوْلى بالصحة من المعدوم، ويقوى إذا أجيز له تبعًا لأصله.
ويحتمل أنْ يُبنى على أن الحمل يُعلم، أي: يُعطى حكم المعلوم؟ أم لا؟
إنْ قلنا: نعم وهو الأصح، فيصح.
ومِنه: الإجازة لِمَا لم يتحمله المجيز ليَرْوِيَهُ المُجَاز له إذا تحمله المجيزُ.
قال القاضي عياض في "الإلماع": لم أرهم تكلموا فيه، ورأيتُ بعض العصريين يفعله.
لكن قال أبو مروان عبد الملك الطُّبني -أيْ بضم الطاء والموحدة مشددة ثم نون-: كنتُ عند القاضي أبي الوليد يونس بقُرْطُبة، فسأله إنسان الإجازة بما رواه وما يرويه مِن بَعد، فلم يُجِبه؛ فغضب.
فقلتُ: يا هذا، يعطيك ما لم يأخذ؟ !
فقال أبو الوليد: هذا جوابي.
---------------
(¬١) في (ز): علمه بشخصه أو نسبه.

الصفحة 718