كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

قال عياض: (فهذا هو الصحيح) (¬١).
وعلى هذا ينبغي أنْ تُبنى المسألة على أن الإجازة إخبار بالمُجَاز جُملةً؟ أو إذن؟
فَعَلَى الأول: لا يصح؛ إذْ لا يُجيز عما لم يوجد.
أو بالثاني، فينبني على الخلاف في نظيره من الوكالة فيما لو أَذِنَ في بيع العبد الذي يريد أنْ يشتريه. وقد أجازه بعضُ أصحابنا، والصحيح خِلافه.
ومنه: الإذن في الإجازة، كَـ "أذنتُ لك أنْ [تُجِيزَ] (¬٢) عني مَن شئت".
قال السبكي في "شرح منهاج البيضاوي": (لم أَرَ مَن ذكره، وقد وقعت في عصرنا، وسُئلتُ عنها، فقلتُ: المُتَّجِه الصحة، كـ "وَكِّل عني"، وعلى هذا يكون مُجَازًا من جهة الآذِن، وينعزل "المأذون له في أنْ يجيز" بموت الآذِن كما ينعزل الوكيل بموت الموكِّل).
قال: (ولو قال: "أذِنتُ لك أنْ [تجيز] (¬٣) عني فلانًا"، فأَوْلى بالجواز) (¬٤).
والله أعلم.
---------------
(¬١) الإلماع (ص ١٠٦).
(¬٢) في (ظ، ص): تخبر.
(¬٣) في (ص): تخبر.
(¬٤) الإبهاج (٢/ ٣٢٨).

الصفحة 719