كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

ص:
٣٥٥ - "تَنَاوُلٌ"، "إعْلَامُهُ"، "وَصِيَّهْ" ... " وِجَادَةٌ" [تَرْتِيبُ ذِي] (¬١) الْبَقِيَّهْ
الشرح:
هذه أنواع أخرى منحطة عما سبق، وقد رجح كثيرٌ فيها المنع كما سنفصله، لكن جريتُ فيها على قول المجوِّزين؛ لقوته، بل كلام الشافعي يدل على الجواز في أَدْوَنها وهو الوجادة كما سيأتي، وأيضًا فلتكثير الفائدة باستيعاب ما ذكر مِن المراتب.
وقولي: ([تَرْتِيبُ ذِي] (¬٢) الْبَقِيَّهْ) تنبيه على ترتيبها، فكل واحد أعلى مما بعده.
أولها: المناولة المجردة عن الإجازة.
وأصلها لُغةً: الإعطاء باليد، ثم استُعملت عند [المحدِّثين] (¬٣) وغيرهم في إعطاء كتاب أو ورقة مكتوبة أو نحو ذلك، ويقول المناوِل له: (هذا سماعي من فلان) أو: (مَرْوِيِّي عنه بطريق كذا). سواء قال مع ذلك: (خُذه) أو ناوله بالفعل ساكتًا.
فإذا لم ينضم إليها إذْنٌ بالرواية على ما مضى ذِكره، يُسمى "المناولة المجردة"، وهي المراد بقولي: (تَنَاوُلٌ)؛ لأنه مطاوع ناوله مناولةً.
والمرجَّح عند الأكثرين فيها أنه لا تصح الرواية بها.
وحكى الخطيب عن قوم أنهم صححوها، وبه قال ابن الصباغ.
---------------
(¬١) كذا في (ص، ظ، ت). لكن في (ض): (ترتيب)، وبها ينكسر الوزن. وفي (ز، ن): (فرتب). وفي (ش): (ترتب). وبهما يصح الوزن أيضًا.
(¬٢) في (ز): فرتب. وفي (ش): ترتب.
(¬٣) كذا في (ز، ش، ض، ق). لكن في (ص، ت): المحققين.

الصفحة 720