كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

قال الهندي (¬١): وكلام الإمام فخر الدين صريح فيه، وكلام غيره يدل على المنع.
وقال ابن الصلاح: (إنها [إجازة مجملة] (¬٢) لا [تجوز] (¬٣) الرواية بها، وعابها غير واحد مِن الفقهاء والأصوليين على المحدثين) (¬٤).
وقال النووي: إنَّ الصحيح المنعُ عند الأصوليين والفقهاء.
الثانية: الإعلام المجرد عن المناولة والإجازة، كأنْ يقول: (هذا سماعي مِن فلان) أو: (روايتي عنه) أو نحو ذلك ولا يزيد على هذا، وهي أَوْلى بالمنع مِن التي قبلها، وإليه ذهب غير واحد مِن المحدثين وغيرهم، وبه قطع أبو حامد الطوسي مِن الشافعية كلما قاله ابن الصلاح.
والظاهر أنه أراد به الغزالي؛ فإنه كذلك في "المستصفى"، قال: (لأنه لم يأذن في الرواية، فلَعَلَّهُ لا يُجوِّز الرواية؛ لخلل يعرفه فيه وإنْ سمعه) (¬٥). انتهى
وإنْ كان في الشافعية كثير أبو حامد الطوسي لكن لا يُعْرف لهم تصنيف فيه هذا غير "المستصفى".
وبالجملة فالمنع هو المختار كما قال ابن الصلاح، وهو مقتضَى كلام الآمدي.
وذهب كثيرون إلى الجواز، منهم ابن جريج وعُبيد الله الغَمري -بفتح الغين المعجمة وبالراء المهملة- وأصحابه المدنيون وطائفة من المحدثين والفقهاء والأصوليين وأهل
---------------
(¬١) نهاية الوصول (٧/ ٣٠١١).
(¬٢) في (ص، ض): إجازة محتملة. والعبارة في (مقدمة ابن الصلاح، ص ١٦٩) هكذا: فهذه مناولة مختلة.
(¬٣) في (ص، ض): مجرد.
(¬٤) مقدمة ابن الصلاح (ص ١٦٩).
(¬٥) مقدمة ابن الصلاح (ص ١٧٦).

الصفحة 721