قلتُ: وإنما لم أذكر هذا النوع في النَّظم؛ لأنَّ مَردَّه عند القائل به أحد أمرين:
[أحدهما] (¬١): "الوجادة" وإنْ فارقها مِن حيث إنه هنا قصده بالكتابة، بخلاف "الوجادة".
[والآخَر] (¬٢): "الإجازة" على ما سبق مِن تفاصيلها وإنْ فارقها مِن حيث إنَّ فيها لفظًا، بخلاف الكتابة، فاكتفي بذكرهما. ومَن أراد التوسع في ذلك فليراجعه من محله وهو عِلم الحديث، والله تعالى أعلم.
خاتمة:
٣٥٦ - تَكْذِيبُ أَصْلٍ فَرْعَهُ لَا يُسْقِطُ ... مَرْوِيَّهُ؛ فَإنَّهُ قَدْ يَضْبِطُ
٣٥٧ - وَالشَّيْخُ نَاسٍ، فَإذَا مَا ظَنَّا ... أَوْ شَكَّ فَهْوَ لِلْقَبُولِ أَدْنَى
الشرح:
هذه الخاتمة في مسائل كالمفرَّعة على ما تأَصَّل مِن القواعد في خبر الواحد وما شُرط فيه، وربما يخرج مِن ذلك شروط أخرى في قبول خبر الواحد سوى ما تَقدم لكن على آراء تارةً ترجح وتارةً تضعف، والفَطِن ينظر في الراجح [فيزيده] (¬٣).
الأُولى:
إذا كذَّب الأصلُ فرعَه فيما رواه عنه، هل يسقط ذلك المروي عن درجة الاعتبار فَيُرَد
---------------
(¬١) من (ز، ق).
(¬٢) في (ز): الثاني.
(¬٣) كذا في (ظ، ت، ص، ق). لكن في (ز، ش): فيريده.