جرذان". فَذِكْر الموضع لا يتعلق به حُكم شرعي. قال البكري في "المعجم": الجرذان أيْ: بجيم ثم راء ثم ذال معجمة على لفظ جمع "جُرْذ" موضع بالشام معروف. لكن هذا لا يناسب تفسير الواقع في الحديث إلا بتأويل.
السادس: عكسه، وهو القبول إذا رجعت الزيادة إلى لفظ لا يتضمن حُكمًا زائدًا.
حكاه ابن القشيري.
السابع: تُقبل الزيادة إن كانت باللفظ دُون المعنى. حكاه القاضي في "التقريب".
الثامن: إنِ اشتهر بنقل الزيادات منفردًا بها، لم تُقبل، وإلا قُبل. نقله الأبياري في "شرح البرهان".
التاسع: لا يُقبل إن كان الساكت عنها أحفظ وأكثر ممن رواها، ونُقل عن نَص الشافعي في "الأم" في مسألة "إعتاق الشريك" في الكلام على زيادة مالك وأتباعه في حديث: "وإلا فقد عتق منه ما عتق" (¬١)، إذْ قال الشافعي: (إنما يُغلط الرجُل بخلاف مَن هو أحفظ منه أو
---------------
= جاء في (تاريخ دمشق، ٣٦/ ٤١٣): (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَوَقَصَتْ بِهِ دَابَّتُهُ أَوْ رَاحِلَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "غَسِّلُوهُ وَكَفِّنُوهُ، وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ أَوْ رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا" .. ، قَالَ غَيْرُ هُشَيْمٍ: فَوَقَصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فِي أَخَاقِيقَ جُرْذَانِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هُوَ "لَخَاقِيقُ" وَاحِدُهَا "لُخْقُوق"، وَهِيَ شُقُوقُ الأَرْضِ).
وانظر: غريب الحديث (١/ ٩٥) لأبي عبيد القاسم بن سلام.
وذكر الأزهري في (تهذيب اللغة، ٦/ ٢٨٦) كلام أبي عبيد ثم قال: (قلتُ: وَقَالَ غَيره: "الأَخاقيق" صَحِيحَة كَمَا جَاءَ فِي الحدِيث، وَاحِدهَا "أُخْقوق" مثل أُخدُود، وأَخَاديد. و"الخَقّ" و"الخدّ": الشّقُّ فِي الأَرْض).
(¬١) صحيح البخاري (رقم: ٢٣٥٩)، صحيح مسلم (رقم: ١٥٠١)