ويقع في بعض النُّسخ: "فكراويين" تثنية "راوٍ"، وهو أوضح.
وقال في "المحصول": (إنْ روى الزيادة مرة ولم يروها أخرى فالاعتبار بكثرة المرات. وإنْ تساوت، قُبلت) (¬١).
واعْلَم أن ابن القشيري وكذا القاضي في "التقريب" نقلَا عن فرقة أنها تُرد مِن الراوي الواحد ولا تُرد مِن أحد الراويين.
وقال ابن الصباغ في الواحد: إنْ صرَّح بأنه سمع الناقص في مجلس والزائد في آخَر، قُبلت. وإن عزاهما لمجلس واحد [أو] (¬٢) تكررت روايته بغير زيادة ثم روى الزيادة فإنْ قال: "كنتُ نسيت هذه الزيادة"، قُبل منه، وإنْ لم يقُل ذلك، وَجَبَ التوقُّف في الزيادة.
وقال أبو الحسين في "المعتمد": (محله في الواحد إذا لم يقرنه استهانة، فلو روى الحديث تارةً بالزيادة وتارةً بحذفها استهانة وقِلَّة تحفُّظ، سقطت عدالته ولم يُقبل حديثه) (¬٣).
تنبيه:
مثال زيادة ثقة سكت عنها بقية الثقات: حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، يقول الله عز وجل: حمدني عبدي" (¬٤). وهو خبر صحيح.
ثم روى عبد الله بن زياد بن سمعان عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة
---------------
(¬١) انظر: المحصول (٤/ ٤٧٥).
(¬٢) كذا في (ز)، لكن في (ص): و.
(¬٣) المعتمد (٢/ ١٣١).
(¬٤) صحيح مسلم (رقم: ٣٩٥).