الحروف؛ حتى يخرج بالاعتماد ما ذكرناه.
وهو معنى قولي: (بَعْضَ أَحْرُفٍ وَعَى)، فَ "بعض" مفعولٌ مُقدَّم على ناصِبِه وهو " وَعَى "، أي: حَوَى.
وإنما سُمي "لفظًا"؛ لأنه مطروح بلسان اللافظ إلى سمع السامع ولو بتقدير أن لو كان سامع.
وأما "القول" فهو في اللغة: مصدر "قال يقول" إذا نطق.
ثم نُقل اصطلاحًا إلى المقول مِن اللفظ المستعمل، فَ "القول": هو اللفظ الموضوع لمعنًى. وهو معنى قول بعضهم: (المستعمل)؛ ليخرج بذلك اللفظ المهمل وهو الذي لم يوضع، كَ "ديز" مقلوب لفظ "زيد"، و"رفعج" مقلوب "جعفر"، فاللفظ أعم من القول مطلقًا.
وهو معنى قولي: (وَ"الْقَوْلُ" لِمَعْنًى وُضِعَا)، أي: الذي من اللفظ وُضع لمعنى، والله أعلم.
ص:
٣٧٧ - وَ"الْوَضْعُ": جَعْلُهُ دَلِيلَ مَعْنَى ... أَوْمَا كَجَعْلٍ في اشْتِهَارٍ يُعْنَى
الشرح:
لَمَّا سبق أنَّ "القول" ما وُضع لمعنى، احتيجَ إلى تفسير "الوضع" في الاصطلاح، وله إطلاقان:
خاص: وهو تخصيص اللفظ بمعنى ليدُل عليه. وهو المراد هنا، فاللام فيه للعهد الذهني؛ لأن الكلام في الألفاظ.
وعام: وهو تخصيص شيء بشيء بحيث يدل عليه، سواء فيه ما سبق وجَعْل المقادير دالة