التعين في البيت الذي قبله، وكذا في قولي: (إنْ كَانَ في الذِّهْنِ).
وينقسم [العلمان] (¬١) باعتبارات: مرة بكون المدلول ذا عِلم، كأسماء الله تعالى الأعلام، ومن ذلك أعلام العقلاء من الملائكة (ك "جبريل") أو الأنبياء (ك "محمد").
أو عَلَم لغير ذي عِلم إما لحيوان غير مألوف (ك "أسامة" للأسد و"ثُعالة" للثعلب) أو مألوف (ك " لاحق " فرس لمعاوية، و"شذقم" لجمل، و" واشق " لكلب) أو للأمكنة (ك "بغداد") أو الأزمنة (ك "رمضان")، وغير ذلك.
وينقسم مرة إلى اسم وكنية ولقب؛ لأنه إن بُدئ بـ "أب" أو "أم" فكُنية، أو دَلَّ على رفعة المسمَّى" "زين العابدين" أو ضِعَتِه ك "إبليس" فلقب، وإلا فاسْم.
ومرة إلى منقول (ك "فضل") وغير منقول وهو المرتجل (ك "أدد" و" غطفان ").
وينقسم مرة إلى مفرد (ك "زيد") ومركب إضافي (ك "عبد الله") أو إسنادي (ك "برق نحرُه") أو غير ذلك.
وكل هذه الأقسام موضحة في محلها من النحو.
وقولي: (بِهَذَا افْتَرَقَا) الضمير فيه عائد إلى عَلَم الجنس، أي: بهذا المعنى المذكور في علم الجنس -وهو قيد التشخُّص في الذهن- افترق من اسم الجنس الذي هو النكرة، نحو "أسد"، فإن أسدًا إنما دل على فرد شائع كما سبق، لا على الحقيقة من حيث هي بقيد تشخُّص [فرد منها] (¬٢) في الذهن، أي: حضور فرد مشتمل على الحقيقة مما يمكن أن تكون الحقيقة فيه
---------------
(¬١) في (ز، ظ): العلم.
(¬٢) في (ز): فرديتها.