[كسائر] (¬١) الأفراد في الذهن مطلقًا.
وقولي: (قَالَهُ مَنْ حَقَّقَا) أي: قاله المحققون، وملخص الخلاف في المسألة أن "عَلَم الجنس" و"اسم الجنس" هل معناهما واحد وإنما فُرق بينهما في الأحكام اللفظية (كمنع الصرف في عَلم الجنس مع عِلة أخرى، ووقوعه مبتدأ بلا مسوغ، وكذا في الحال منه بلا مسوغ، وكامتناع دخول "أل" و" الإضافة " فيه، وغير ذلك)؟
أو بينهما فرق من جهة المعنى؟
فالأول قال به جمعٌ من النحاة، منهم ابن مالك كما قرره في شرح "التسهيل"، إذ قال: إنه نكرةٌ معنًى، معرفةٌ لفظًا. وكذا عبر في "خلاصته" بقوله:
ووضعوا لبعض الأجناس عَلَم ... كعَلم الأشخاص لفظًا، وهو عم
أي: في الأحكام اللفظية، وهو عام في الأفراد عمومًا بدليًّا كاسم الجنس.
والثاني هو قول كثير من المحققين، قال القرافي: (إن الخسروشاهي كان يفرق بين علم الجنس واسم الجنس ويقرره بتقرير لم أسمعه من أحد إلا منه، وكان يقول: ما في البلاد المصرية من يعرفه).
أي: لأن الفرق مشكِل حتى إن بعض الأئمة ينفيه كما سبق، فقال الخسر وشاهي: (إن الموضوع للماهية من حيث خصوصها في الذهن "عَلَم الجنس"، ومن حيث عمومها ذهنًا في أفرادها "اسم الجنس") (¬٢).
وهو معنى ما ذكرناه من كون "أسد" مثلًا موضوعًا للحقيقة من غير اعتبار قيد معها
---------------
(¬١) في (ز، ص): لسائر.
(¬٢) شرح تنقيح الفصول (ص ٣٣).