كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

وأما ابن مالك فقال بعد حكاية نَص سيبويه: إنه جعله خاصًّا شائعًا في حالة واحدة، فخصوصه باعتبار تعيينه الحقيقة في الذهن، وشياعُه باعتبار أن لكل شخص من أشخاص نوعه قسطًا من تلك الحقيقة في الخارج.
قلتُ: وهذا يعكر على ما ادَّعاه من كونه مِثل العَلم الشخصي لفظًا ومِثل النكرة في المعنى.
وفرق ابن الحاجب في "شرح المفصل" بين أسامة وأسد بأن "أسدًا" موضوع لفرد من أفراد النوع لا بعينه، فالتعدد من أصل الوضع، و"أسامة" موضوع للحقيقة المتحدة في الذهن.
واختار الشيخ تقي الدين السبكي أن "عَلم الجنس" ما قُصد به تمييز الجنس عن غيره مع قطع النظر عن أفراده، و"اسم الجنس" ما قُصد به [اسم] (¬١) الجنس باعتبار وقوعه على الأفراد حتى إذا أدخلتَ عليه الألف واللام الجنسية، صار مساويًا لعَلم الجنس؛ لأن الألف واللام الجنسية لتعريف الماهية.
وفرّع على ذلك أنَّ "عَلَم الجنس" لا يُثنى ولا يجُمع؛ لأن الحقيقة من حيث هي لا تقبل جَمعًا ولا تثنية، والجمع إنما هو للأفراد (¬٢).
لكن صرح ابن السمعاني بأن الألف واللام الداخلة على اسم الجنس لعهد الجنس لا للتعريف (¬٣).
---------------
(¬١) في (الإبهاج، ٢/ ٤٦): مُسمَّى. الناشر: دار البحوث - الإمارات، الطبعة: الأولى - ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٤ م.
(¬٢) الإبهاج (١/ ٢٠).
(¬٣) قواطع الأدلة (١/ ٣٤).

الصفحة 801