ويتفرع على هذه القاعدة مسائل:
منها: عقود البياعات ونحوها مما لم يُتعبد بلفظه، يجوز فيها استعمال أحد الرديفين مكان الآخر.
أما ما تُعبد بلفظه فالمنع منه لأمر خارجي؛ لأن جوهر لفظه مقصود، فلو تغير لَاخْتَل المراد، وهو منشأ الخلاف في انعقاد النكاح بالعجمية، والصحيح الجواز.
ثالثها: لمن لم يُحسن العربية، بناءً على أن ذلك اللفظ مُتعبَّد به أو لا.
ومنعوا لذلك قراءة القرآن بالعجميَّة؛ لِتَعَيُّن لفظه، خِلافًا لمن أجازه، ونحوه التكبير والتشهد.
تنبيه:
مما يشبه المترادف وليس منه: الحد والمحدود، كَـ "الإنسان حيوان ناطق"، ولا خلاف في وقوعه، وإنَّما لم يجعل مترادفًا؛ لأن الترادف مِن عوارض المفردات؛ لأنها الموضوعة كما سبق، والحدُّ مركَّب. ولو سُلِّم فالمترادف ما اتحد فيه المعنى، ولا اتحاد؛ لأن المحدود دَلَّ مِن حيث الجملة والوحدة المجتمعة، والحد دَلَّ من حيث التفصيل بذكر المادة والصورة مِن غير وحْدة.
ومن ذلك أيضًا: التوابع، نحو حسن بسن، وشيطان ليطان، وخاز باز، ونحو ذلك. وزَعْم بعضهم أنَّه من المترادف.
ورُدَّ بأن التابع وحده غير مفيد، إنما يتبع للتقوية. وصنف فيه ابن خالويه كتابًا سماه "الإتباع والألباع"، وكذلك عبد الواحد اللغوي وابن فارس.
وهو في ثلاثة ألفاظ كثير، كَـ: حَسَن بَسَن فَسَن.