وأُجيب بأنَّ فائدته إجمالية كما في فائدة أسماء الأجناس، وأيضًا فمن فائدته في الأحكام الاستعداد للامتثال إذا بُيِّن المراد.
تنبيه:
المشترك ولو ثبت وقوعه فإنه على خلاف الأصل، أي: الغالب خِلافه، حتَّى إذا جُهل كَوْنه مشتركًا أو منفردًا، رُدَّ إلى الغالب.
واختلف في وقوعه في الأسماء الشرعية، فقال الإمام الرازي: الحقُّ الوقوع؛ لأن لفظ "الصلاة" مستعمَل في معانٍ شرعية مختلفة بالحقيقة ليس فيها قَدْر مشترك بين الجميع، والله أعلم.
ص:
٤٠٢ - كَـ "الْقُرْءِ"، ذَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَا ... كُلُّ مَعَانِيهِ لِمَنْ أَرَادَا
٤٠٣ - ثُمَّ إذَا خَلَا عَنِ الْقَرَائِنِ ... فَاحْمِلْ عَلَى الْكُلِّ مَعَ التَّبَايُنِ
٤٠٤ - لَا إنْ تَنَافَيَا كَـ "أَعْطِ عَيْنَا" ... يُعْطَى الَّذِي يُمْكِنُ أنْ يَبِينَا
الشرح:
قولي: (كَـ "الْقُرْءِ") مثال لما سبق مِن وقوع المشترك في القرآن، وقد سبق بيانه.
وقولي: (ذَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَا) إلى آخِر الأبيات الثلاثة - فيه مسألتان متعلقتان بالمشترك:
الأولى:
يصح أن يريد المتكلم بالمشترك جميع معانيه إذا أمكن، فلو كان ذا معنيين فكذلك.
فليس قولي: (مَعَانِيهِ) قَيْدًا، فاستعمال المشترك في أحد معنييه أو معانيه جائز قطعًا، وهو