قال الأصفهاني: (وهو اللائق بمذهب الشَّافعي) (¬١)؛ لأنه يوجب حمله على الجميع كما سنذكره.
ونقله أيضًا عن الشَّافعي والقاضي، ونقل صاحب "التلخيص" عن الشَّافعي أنَّه بطريق المجاز، وإليه مال إمام الحرمين، واختاره ابن الحاجب، وتبعه في "جمع الجوامع".
المذهب الثاني: المنع. ونصره ابن الصباغ في "العُدة"، وبه قال أَبو هاشم والكرخي وأَبو عبد الله البصري والإمام الرازي وغيرهم، وحكاه الكرخى عن أبي حنيفة، ونقل عن جمع مِن أصحابه.
ووقع في "الرافعي" في "باب التدبير" أن: (الأشبه أن اللفظ المشترك لا يراد به جميع معانيه، ولا يُحمل عند الإطلاق على جميعها) (¬٢).
وقال في "باب الوصية" في مسألة الوصية بِعُود: (في حمل المشترك على الجميع نظرٌ للأصوليين) (¬٣).
ولم يرجح شيئًا، فلا ينبغي أنْ يُعوَّل على ذلك، لِمَا سبق من النقل عن الشَّافعي والأصحاب من مخالف ذلك.
واختلف المانعون في سبب المنع:
فقيل: لأنه لا يصح أن يقصد من حيث اللغة؛ لكونه لم يوضع إلَّا لواحد. قاله الغزالي وأَبو الحسين البصري.
وضُعِّف بأنه لم يخرج بذلك عن استعمال اللفظ فيما وُضع له.
---------------
(¬١) الكاشف عن المحصول (٢/ ١٥٤).
(¬٢) العزيز شرح الوجيز (١٣/ ٤١٤).
(¬٣) العزيز شرح الوجيز (٧/ ٧٩).