كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

نعم، ادَّعى الأصفهاني في "شرح المحصول" أنَّه رأى في مصنف آخَر لصاحب "التحصيل" أن الخلاف في الكل المجموعي، قال: الأن أكثرهم صرحوا بأن المشترك عند الشَّافعي كالعام) (¬١).
قلتُ: هذا عليه، لا لَهُ؛ فإن دلالة العام من دلالة الكلي على جزئياته، لا الكل على أجزائه، وإلَّا لَتَعذر الاستدلال بالعام على بعض أفراده.
وأما إذا لم يستعمل في وقت واحد بل في وقتين مثلًا، فإنَّ ذلك جائز قطعًا.
ومما اختلف فيه القائلون بالجواز أن ذلك هل هو بإرادة واحدة لكل المعاني؛ أو لكل معنى إرادة؟ وهو من الخلاف الذي لا طائل تحته.
المسألة الثانية:
هل يجب على سامع المشترك المكلَّف بمعناه عملًا أو اعتقادًا أن يحمله على معنييه أو معانيه؟
وهي ما أشرتُ إليه في النَّظم بقولي: (ثُمَّ إذَا خَلَا عَنِ الْقَرَائِنِ) إلى آخِره، وتحته صُوَرٌ:
- أن لا يكون هناك قرينة لا بإعمال ولا بإلغاء.
- أو قرينة بإعمال في متعدد.
- أو بإلغاء بعضٍ وغيرُه متعدد، لا قرينةٌ في بعضه.
وعُلم من ذلك أنَّه:
- إذا دلت على إرادة واحد مُعَين قرينةٌ، وجب الحمل عليه.
- أو إلغاء البعض وبقي واحد مُعَين، فكذلك.
---------------
(¬١) الكاشف عن المحصول (٢/ ١٥٥).

الصفحة 820