كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

وحكاه في "المحصول" عن ابن جني، واعترضه بأنه غير جامع؛ لخروج الشرعية والعُرفية.
ورُدَّ بأن المراد أنَّه في اللغة ما بقِي على وضعٍ أولٍ بأي وضعٍ كان، لا بوضع اللغة فقط، والله أعلم.
ص:
٤٠٨ - وَذِي الثَّلاثُ وَاقِعَاتٌ، كَـ "الْأَسَدْ " ... وَكَـ "الصَّلَاةِ" وَكَـ "دَابَةٍ" وَرَدْ
الشرح:
أي: إذا ثبت انقسام الحقيقة إلى هذه الثلاث، فاعلم أنَّها واقعة.
أما اللغوية: فقطعًا، كالأسد للحيوان المفترس.
وأما الشرعية: فكإطلاق "الصلاة" على ذات الركوع والسجود، وهذه على الأرجح كما سيأتي، وإنَّما أصلها الدعاء.
وأما العُرفية:
- فالعام منها: كَـ "الدابة" على ذوات الأربع، وإنَّما أصلها لُغةً لِمَا يدب على الأرض.
وهو معنى قولي: (وَكَـ "دَابَةٍ")، ولكني قصرته وتركت مَده وتشديده؛ للضرورة، فزالت منه إحدى الباءين.
- والخاص منها: كًـ "النقض" كما ذكرته في أول البيت الذي بعد هذا، وهو ما يذكره الأصوليون وأهل الجدل كما سيأتي في "باب القياس"، ومثله الكسر والجمع والفرق، وكالمبتدأ والخبر والحال والتمييز في اصطلاح النحاة، وكاصطلاح علماء الجبر على المال والعدد والجذر، وما أَشبه ذلك في سائر العلوم، وكذا أرباب الصنائع في تسمية آلاتها

الصفحة 836