كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

وغيرها. وهذا القسم لا خِلاف فيه.
قيل: ولا الذي قَبْله وهو العامة.
ورُدَّ بحكاية الآمدي الخلاف فيه تبعًا "للمحصول"، لكن استغربه شارحه الأصفهاني عليه. ولا غرابة؛ فقد حكى الخلاف فيه صاحب "المعتمد" وإنْ كان الأكثر على الوقوع، ثم قال في "المعتمد": (إن مَن أجاز ذلك شَرَط أن لا يتعلق بالاسم اللغوي حُكم شرعي، فإنْ تَعلق، لم يَجُز نقله للعُرف قطعًا).
قال: (لأنه يرجع حينئذٍ إلى التكليف). انتهى
فيخرج فيه ثلاثة مذاهب.
[بل] (¬١) يخرج مِن كلام القاضي وأتباعه والإمام الرازي مذهب رابع: وهو جوازه إن خَصص العُرفُ عمومَ المعنى اللغوي، كَـ "الدابة" خُصت بِ "ذي الحافر"، أو كان له باللغوي مناسبة ما ولو هُجرت الحقيقة، كلفظ "الغائط"، بخلاف غيرها.
ورُدَّ ذلك بأنهم قد نقلوا فيما ليس مِن الأمرين، كَـ "عسى"، فإنه وُضع أولًا للفعل الماضي ولم يستعمل فيه قط، بل استعمل في الإنشاء بوضع العُرف.
أما الخلاف [في] (¬٢) "الشرعية"، وهي: "المستفاد وضعها لذلك المعنى مِن الشرع" كما فسرها به في "المحصول" تبعًا "للمعتمد"، والمراد بالوضع اشتهار ذلك في ألفاظ الشرع كما سبق في تفسير أصل الوضع أول الفصل، وأنه ليس المعْنى إعلام الشارع بأنه وضعه له.
وقال ابن برهان: "الشرعي" أنْ يستفاد اللفظ مِن اللغة والمعنى مِن الشرع، أو المعنى مِن اللغة واللفظ مِن الشرع.
---------------
(¬١) في (ت): قيل.
(¬٢) في (ش، ت، ظ): ففي.

الصفحة 837