الخلافيين) (¬١).
والله أعلم.
ص:
٤٠٩ - وَ"النَّقْضِ"، وَ"الْمَجَازُ" مَا يُسْتَعْمَلُ ... في ثَانِ وَضْعٍ حَسْبَمًا يُفَصَّلُ
٤١٠ - عِلَاقَةٌ لَهُ، وَوَضْعُهُ انْقَسَم ... كَفِي حَقِيقَةٍ ثَلَاثًا، [فَلْيُضَمْ] (¬٢)
الشرح:
قولي: (وَ"النَّقْضِ") بالجر عطف على الأمثلة السابقة، وسبق بيانه.
وقولي: (وَ"الْمَجَازُ") مبتدأ خبره ما بعده، وهو إشارة إلى تعريف "المجاز" في الاصطلاح.
أما لفظ المجاز في الأصل فَـ "مَفَعْل" من الجواز وهو العبور والانتقال، فأصْله "مَجْوَز"، استثقلَت حركة "الواو"، لأنها حرف علة، فنُقِلت إلى الساكن قبلها، فانقلبت "الواو" ألِفًا، لسكونها بعد فتحة. والـ "مفعل" يكون مصدرًا ومكانًا وزمانًا.
فَـ"المجاز" بالمعنى الاصطلاحي إما مأخوذ مِن الأول أو مِن الثاني، لا مِن الثالث؛ لعدم العلاقة فيه، بخلافهما" فإنه إن كان مِن المصدر فهو مُتَجَوَّز به إلى الفاعل" للملابسة، كَـ "عَدْل" بمعنى "عادل"، أو من المكان له، فهو من إطلاق المحل على الحالّ.
ومع ذلك ففيه تَجَوُّز آخَر؛ لأن الجواز حقيقة للجسم لا للفظ؛ لأنه عَرَض لا يقبل
---------------
(¬١) الكاشف عن المحصول في علم الأصول (٢/ ٢٥٧).
(¬٢) في (ن ١، ن ٣، ن ٤): فلتضم.