كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

فممنوع؛ فإنَّ كُتبهم مشحونة بتلقيبه "مجازًا"، و [لو سُلِّم ذلك لم يَقدح في تسميتهم بانفراده] (¬١) مجازًا). انتهى
فيتعجب من إلْكِيَا كيف أجاب عنه بهذا الجواب وإمامه قد ضعفه؟ !
وقال الغزالي في "المنخول": إنَّ [مراده] (¬٢): ليس ثابتًا ثبوت الحقيقة.
ونَقَل عنه في موضع آخَر أن النص عنده هو الحقيقة وأن الظاهر هو المجاز (¬٣). وقد قال جَمْعٌ بأن المجاز من النص.
---------------
= جملَة فقد أَخطَأ، وَقد حُكيَ عَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق، وَالظَّن بِهِ أَنَّ ذَلِك لَا يَصح عَنهُ). وهنا انتهى كلامه بخصوص ذلك.
فقال الإمام الزركشي في (البحر المحيط، ١/ ٥٣٦): (قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي "التَّلْخِيصِ": "وَالظَّنُّ بِالْأُسْتَاذِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْهُ". وَإنْ أَرَادَ أَهْل اللُّغَةِ لَمْ يُسَمُّوهُ بِذَلِكَ بَلْ اسْمُهُ مَعَ قَرِينَةٍ حَقِيقَةٌ، فَمَمْنُوعٌ؛ فَإِنَّ كُتُبَهُمْ مَشْحُونَةٌ بِتَلْقِيبِهِ "مَجَازًا"، وَلَوْ صَحَّ كَوْنُ الْمَجْمُوعِ حَقِيقَةً، لَمْ يَقْدَحْ فِي تَسْمِيتِهِمْ الِاسْمَ بِانْفِرَادِهِ "مَجَازًا"). انتهى
قلتُ: فَتَوَهَّم الإمام البرماوي أنَّ الكلام كُله لإمام الحرمين، لكن الصواب أن كلام الزركشي يبدأ بقوله: (وإنْ أراد ... ).
(¬١) هكذا يوافق كلام الزركشي في (البحر المحيط، ١/ ٥٣٦).
والعبارة في (ز، ق): [لولا ذلك لم يقدح في تسميتهم الاسم بانفراده). وفي (ص، ش): (لو سلم ذلك لم يقدح نفي تسميتهم الاسم في أن الشيء يكون). وفي (ض، ت): (لو سلم ذلك لم يقدح نفي تسميتهم الاسم في كون الشيء يكون).
(¬٢) في (ز، ق): طرده.
(¬٣) عبارة الغزالي في (المنخول، ص ١٦٦): (وأما الظاهر، قال الأستاذ أبو إسحاق: هو المجاز، والنص هو الحقيقة. ورب مجاز هو نَص).

الصفحة 854