وفيه نظر؛ لأنَّ مقتضاه حينئذٍ أنه يجوز مطلقًا مِن غير تفصيل؛ لأنه يَصْدُق على كُلٍّ أنه [استُعمل] (¬١) في غير موضوعه.
قيل: ويجب أيضًا أن يختص الخلاف بالأعلام المتجددة، أما الأعلام التي بوضع اللغة فيجب أن يقال: إنها حقائق.
فقولهم: (العَلَم لا يوصف بكونه [حقيقة] (¬٢) ولا مجازًا) مَحَلُّه في غير ذلك، والله أعلم.
ص:
٤٢١ - وَيُعْرَفُ الْمَجَازُ مِنْ تَبَادُرِ ... غَيْرٍ بِلَا قَرِينَةٍ في الْحَاضِرِ
٤٢٢ - وَصِحَّةِ النَّفْيِ، وَأَنْ لَا يُطْرَدَا ... حَتْمًا، وَبِالْتِزِامِ أَنْ يُقَيَّدَا
٤٢٣ - وَنَحْوِهِ، وَالسَّمْعُ فِيهِ مُشْتَرَطْ ... لَا في مُشَخَّصٍ، بَلِ النَّوْعِ فَقَطْ
الشرح:
قد اشتملت هذه الأبيات على مسألتين:
إحداهما:
بماذا يُعرَف المجاز مِن الحقيقة؟ وقد ذكرتُ عدةً من العلامات، وأشرتُ إلى عدم الانحصار في ذلك بقولي: (وَنَحْوِهِ).
أحدها: بِتَبادُر غيره إلى الفَهْم عند الإطلاق حيث لا قرينة هناك حاضرة، بخلاف
---------------
(¬١) في (ز، ق، ظ): استعملته العرب.
(¬٢) كذا في (ص). لكن في سائر النُّسخ: لا حقيقة.