كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية
إلى يوم القيامة، ألا وإني لست بقاض ولكني منفذ، ولست بمبتدع ولكني متبع، ولست بخير منكم غير أني أثقلكم حملا، ألا وإنه ليس لأحد من خلق الله أن يطاع في معصية الله، ألا هل أسمعت؟ (¬1).
334/ 442 - (5) أخبرنا عبيد الله بن سعيد، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير قال: كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: اتركها، قال: إنما نهي عنها أن تتخذ سلما، قال ابن عباس: فإنه قد نهي عن صلاة بعد العصر فلا أدري، أتعذب عليها أم تؤجر لأن الله تعالى يقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} (¬2) قال سفيان: تتخذ سلما، يقول: يصلى بعد العصر إلى الليل (¬3).
335 - (7) حدثنا قبيصة، أنبأ سفيان، عن أبي رياح شيخ من آل عمر قال رأى سعيد بن سعيد المسيب رجلا يصلي بعد العصر الركعتين يكثر، فقال له: يا أبا محمد أيعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا، ولكن يعذبك الله بخلاف السنة (¬4).
¬_________
(¬1) فيه موسى بن خالد: مقبول، وهو محتمل في مثل هذا، أخرجه يعقوب بن سفيان (المعرفة 1/ 574 - 575) والبيهقي (المدخل 107 - 108، رقم 33) وابن سعد (الطبقات 5/ 368).
(¬2) الآية (36) من سورة الأحزاب.
(¬3) سنده حسن، أخرجه الحاكم (المستدرك 1/ 110) والخطيب (الفقيه المتفقه 1/ 146) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 2/ 231) والبيهقي (السنن الكبير 2/ 453).
(¬4) فيه أبو رياح: سكت عنه أبو حاتم (الجرح 9/ 372) أخرجه الخطيب (الفقيه المتفقه 1/ 147).