كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

339/ 452 - (4) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر نزل المعرس (¬1)، ثم قال: لا تطرقوا النساء ليلا، فخرج رجلان ممن سمع مقالته فطرقا أهليهما، فوجد كل واحد منهما مع امرأته رجلا (¬2).
340/ 454 - (5) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة قال: جاء رجل إلى سعيد بن المسيب يودعه بحج أو عمرة، فقال له: لا تبرح حتى تصلي، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يخرج بعد النداء من المسجد إلا منافق، إلا رجل أخرجته حاجته وهو يريد الرجعة إلى المسجد) فقال: إن أصحابي بالحرة، قال: فخرج، قال: فلم يزل سعيد يولع بذكره، حتى أخبر أنه وقع من راحلته فانكسرت فخذه (¬3).

35/ 41 - باب من كره أن يمل الناس
341/ 455 - (1) أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: لا تملوا الناس (¬4).
¬_________
(¬1) التعريس: نزول المسافر آخر الليل، نزلة للنوم والاستراحة، والمعرّس: موضع التعريس (النهاية 3/ 206).
(¬2) رجاله ثقات، أخرجه الخرائطي (مساوئ الأخلاق 291، رقم 846).
(¬3) هو مرسل رجاله ثقات، وقد عجل الله - عز وجل - العقوبة لذلك الرجل، لكونه سمع ولم يمتثل، أخرجه عبد الرزاق (المصنف 1/ 508، رقم 1946) والبيهقي (السنن الكبير 3/ 57).
(¬4) رجاله ثقات، والمراد أن يتخول الناس بالموعظة، ويتحرى أوقات نشاط النفوس، وإقبال القلوب، أخرجه أبو خيثمة (العلم 133، رقم 99) والخطيب (جامع بيان فضل العلم 2/ 128، رقم 1383).

الصفحة 119