كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

حدثنا الزهري بحديث، فلقيته في بعض الطريق، فأخذت بلجامه (¬1) فقلت: يا أبا بكر أعد علي الحديث الذي حدثتنا به، قال: وتستعيد الحديث؟ قال: قلت: وما كنت تستعيد الحديث؟ قال: لا، قلت: ولا تكتب؟ قال: لا) (¬2).
346/ 462 - (5) أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: كان قتادة يكره الكتاب، فإذا سمع وقع الكتاب، أنكره والتمسه بيده (¬3).
347/ 463 - (6) أخبرنا أبو المغيرة قال: كان الأوزاعي يكرهه (¬4).
348/ 464 - (7) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن منصور: أن إبراهيم كان يكره الكتاب - يعني العلم (¬5) - (¬6).
349/ 465 - (8) أخبرنا يوسف بن موسى، أنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: لو كنت متخذا كتابا لاتخذت رسائل النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬7).
¬_________
(¬1) أي بلجام دابته.
(¬2) رجاله ثقات، وفيه إشارة إلى قوة حفظ الزهري رحمه الله، أخرجه ابن عساكر (التاريخ 77، رقم 82، 81) والخطيب (جامع 1/ 234، رقم 460) والرامهرمزي (المحدث الفاصل 568، رقم 782) وأبو زرعة (التاريخ 1/ 517 - 518، رقم 1381، 1382) ومسلم في التمييز 130).
(¬3) فيه محمد بن كثير بن أبي عطاء، وهو محتمل في مثل هذا.
(¬4) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(¬5) المراد كتابة العلم، يوضح هذا قوله: (ما كتبت حديثا قط) ومراده أنه يعتمد على قوة حفظه، وهذا أمكن في عصره.
(¬6) رجاله ثقات، أخرجه الخطيب (التقييد 48) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 1/ 80 - 81، 82) وابن سعد (الطبقات 6/ 271) والرامهرمزي (المحدث الفاصل 380).
(¬7) سنده حسن، ولم أقف عليه عند غير المصنف.

الصفحة 121