كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية
أجده أكثر منه في الأنصار، فكنت آتي الرجل فأسأل عنه، فيقال لي: نائم فأتوسد ردائي ثم اضطجع حتى يخرج إلى الظهر فيقول: متى كنت ههنا يا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فأقول: منذ طويل (¬1)، فيقول: بئس ما صنعت، هلا أعلمتني؟ فأقول: أردت أن تخرج إلي وقد قضيت حاجتك (¬2).
448/ 578 - (6) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أبو بكر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وجد أكثر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند هذا الحي من الأنصار والله إن كنت رفقت لآتي الرجل منهم فيقال: هو نائم (¬3)، فلو شئت أن يوقظ لي، فادعه حتى يخرج لأستطيب بذلك حديثه) (¬4).
449/ 579 - (7) أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: لو رفقت بابن عباس لأصبت منه علما كثيرا (¬5).
450/ 580 - (8) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري قال: كنت آتي باب عروة فأجلس بالباب،
¬_________
(¬1) أي منذ وقت طويل.
(¬2) فيه حصين بن عبد الرحمن بن عمرو الأشهلي، قال ابن حجر: مقبول، وقال الذهبي: ثقة (الكاشف 1/ 237) وحسن حديثه أبو داود ووثقه (تهذيب الكمال 6/ 518 ت 3).
(¬3) نومة القيلولة.
(¬4) سنده حسن، أخرجه يعقوب بن سفيان (المعرفة 1/ 540) والبيهقي (المدخل 386 - 387، رقم 674) والخطيب (الجامع 1/ 159، رقم 216) وأبو خيثمة (العلم 141، رقم 133) والخطيب (الفقيه المتفقه 2/ 142) وابن سعد (الطبقات 2/ 368).
(¬5) رجاله ثقات، وتقدم سندا ومتنا برقم (312) وفيه توجيه بالتواضع للعلماء، والتأدب معهم، وعدم الملاحاة.