كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

أمة، فنشد الناس أيضا، فقام المقضي عليه فقال: قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - علي غرة عبدا أو أمة، فقلت: أتقضي علي فيه فيما لا أكل ولا شرب ولا استهل ولا نطق، أبطله فهو أحق ما بطل فهمّ الني - صلى الله عليه وسلم - (¬1) بشيء معه، فقال: أشعر؟ فقال عمر - رضي الله عنه -: لولا ما بلغني من قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لجعلته دية بين ديتين (¬2).
517/ 654 - (3) ثنا سعيد بن عامر قال: كان سلام يذكر عن أيوب قال: إذا أردت أن تعرف خطأ معلمك، فجالس غيره (¬3).
518/ 655 - (4) أخبرنا عفان، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب قال: تذاكرنا بمكة الرجل يموت فقلت: عدتها من يوم يأتيها الخبر، لقول الحسن وقتادة وأصحابنا، قال: فلقيني طلق بن حبيب العنزي فقال: إنك عليّ كريم، وإنك من أهل بلد العين إليهم سريعة، وإني لست آمن عليك، وإنك قلت: قولا ههنا خلاف قول أهل البلد، ولست آمن، قلت: وفي ذا اختلاف؟ قال: نعم عدتها من يوم يموت.
فلقيت سعيد بن جبير فسألته، فقال: عدتها من يوم توفي.
وسألت مجاهدا فقال: عدتها من يوم توفي.
وسألت عطاء بن أبي رباح فقال: من يوم توفي.
وسألت أبا قلابة فقال: من يوم توفي.
وسألت محمد بن سيرين فقال: من يوم توفي.
¬_________
(¬1) والمراد فهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بضربه لمعارضته الحكم، واستعانته بالسجع، تدعيما لحجته.
(¬2) فيه محمد بن حميد الرازي: حافظ ضعيف، والحديث صحيح (راجع باب دية الجنين) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بغرة: وهي عبد أو أمة، فكأن عمر - رضي الله عنه - رأى التقدير من الديتين، دية الرجل الحر، ودية المرأة الحرة، والله أعلم.
(¬3) رجاله ثقات، أخرجه أبو زرعة الدمشقي (التاريخ 2/ 680، رقم 2072).

الصفحة 164