كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

ترك ظهره دبرة (¬1) ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له ثم تركه حتى برأ، فدعا به ليعود له قال: فقال صبيغ: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برئت، فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل، فكتب أبو موسى إلى عمر، أن قد حسنت هئيته، فكتب عمر أن ائذن للناس بمجالسته (¬2).
94/ 151 - (20) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير، ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت عامرا يقول: استفتى رجل أبي بن كعب - رضي الله عنه - فقال: يا أبا المنذر ما تقول في كذا وكذا؟ قال: يا بني أكان الذي سألتني عنه؟ قال: لا، قال: أما لا، فأجلني حتى تكون فنعالج أنفسنا حتى نخبرك (¬3).
95/ 152 - (21) أخبرنا يحيى بن حماد قال: أنبأ أبو عوانة، فأخبرنا عن فراس، عن عامر، عن مسروق قال: كنت أمشي مع أبي بن كعب - رضي الله عنه - فقال فتى: يا عماه كذا وكذا؟ قال: يا ابن أخي كان هذا؟ قال: لا، قال: فاعفنا حتى يكون (¬4).
96/ 153 - (22) حدثنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: كان إبراهيم إذا سئل عن شيء لم يجب فيه إلا
¬_________
(¬1) أي جرح، والدبر: الجرح الذي يكون في ظهر البعير. (النهاية 2/ 97).
(¬2) فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط. والمرجح في مثل هذا صدقه لموافقته لمنهج أهل السنة، أخرجه ابن بطة (الإبانة 1/ 414، رقم 329) وانظر السابق.
(¬3) رجاله ثقات، وهو موصول بالذي بعده، فالمبهم هنا هو مسروق.
(¬4) سنده حسن، رواه الحافظ أبو خيثمة (العلم 127، رقم 76) والخطيب (الفقيه المتفقه 2/ 8) وابن عبد البر (جامع بيان العلم 2/ 72، 174، رقم 295) وابن بطة (الإبانة 1/ 408، رقم 315)، وابن سعد (الطبقات 3/ 499).

الصفحة 49