كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

يحفظ على نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فإن أعياه أن يجد فيه سنة من النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع رؤوس الناس وخيارهم فاستشارهم، فإن أجمع رأيهم على أمر قضى به (¬1).
107/ 164 - (6) أخبرنا إبراهيم بن موسى، وعمرو بن زرارة، عن عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل قال: كان على امرأتي اعتكاف ثلاثة أيام في المسجد الحرام، فسألت عمر بن عبد العزيز وعنده ابن شهاب قال: قلت: عليها صيام؟ قال ابن شهاب: لا يكون اعتكاف إلا بصيام (¬2)، فقال له عمر بن عبد العزيز: أعن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قال: فعن أبي بكر رضوان الله عليه؟ قال: لا، قال: فعن عمر - رضي الله عنه -؟ قال: لا، قال: فعن عثمان - رضي الله عنه -؟ قال: لا، قال عمر رحمه الله: ما أرى عليها صياما، فخرجت فوجدت طاووسا وعطاء بن أبي رباح فسألتهما، فقال طاووس: كان ابن عباس رضي الله عنهما لا يرى عليها صياما إلا أن تجعله على نفسها، قال: وقال عطاء: ذلك رأيي (¬3).
108/ 165 - (7) حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو عقيل، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة قال: لما قدم أبو سلمة البصرة أتيته أنا والحسن، فقال للحسن: أنت الحسن ما كان أحد بالبصرة أحب إلي لقاء منك، وذلك أنه بلغني أنك تفتي برأيك، فلا تفت برأيك
¬_________
(¬1) رجاله ثقات، أخرجه الفقيه أبو عبيد القاسم بن سلام (أعلام الموقعين 1/ 62) والبيهقي (السنن الكبير 10/ 114 - 115) وابن عساكر (التاريخ 30/ 327) وانظر: الهيتمي (الصواعق المحرقة 1/ 49).
(¬2) هذا رأي الزهري، والراجح ما ذهب إليه عمر بن عبد العزيز، وإن جمع بينهما فمن باب الاستحباب لا الوجوب.
(¬3) رجاله ثقات، أخرجه الحافظ البيهقي (السنن الكبير 4/ 319) والزيلعي (نصب الراية 2/ 346)

الصفحة 53