كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية
من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يتكلم فيه أحد قبلك، فاختر أي الأمرين شئت، إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تُقدم فتقدم، وإن شئت أن تأخر فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيرا لك) (¬1).
112/ 174 - (11) حدثنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، ثنا الأعمش قال: قال عبد الله: أيها الناس إنكم ستحدثون ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالأمر الأول، قال حفص: كنت أسند عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن، ثم دخلني فيه شك (¬2).
113/ 175 - (12) أخبرنا محمد بن الصلت قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن عون عن محمد قال: عمر رضوان الله عليه لأبي مسعود: ألم أنبأ - أو أنبئت - أنك تفتي ولست بأمير، ولّ حارّها من تولى قارّها (¬3).
أي: احمل ثقلك على من انتفع بك.
¬_________
(¬1) فيه محمد بن عيينة المصيصي: مقبول، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 7/ 240، رقم 3032) وأبو نعيم (الحلية 5/ 206) والبيهقي (السنن الكبير 10/ 115).
(¬2) رجاله ثقات، وفيه انقطاع، بين الأعمش وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. أخرجه أبو شامة المقدسي (الباعث 24 - 25) وابن أبي شيبة (المصنف 14/ 137، رقم 17873) والخطيب (الفقيه المتفقه 1/ 182).
(¬3) رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين ابن سيرين وعمر - رضي الله عنه -، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان العلم 2/ 175).