كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

الناس حتى تقرأه المرأة والصبي والرجل، فيقول الرجل: قد قرأت القرآن فلم أتبع، والله لا أقومن به فيهم لعلي أتبع، فيقوم به فيهم فلا يتبع، فيقول: قد قرأت القرآن فلم أتبع، وقد قمت به فيهم، فلم أتبع لأختصرن في بيتي مسجدا لعلي أتبع، فيختصر في بيته مسجدا فلا يتبع، فيقول: قد قرأت القرآن فلم أتبع، وقمت به فلم أتبع، وقد اختصرت في بيتي مسجدا فلم أتبع، والله لأتينهم بحديث لا يجدونه في كتاب الله - عز وجل -، ولم يسمعوه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي أتبع، قال معاذ: فإياكم وما جاء به، فإن ما جاء به ضلالة) (¬1).

18/ 23 - باب في كراهية أخذ الرأي
143/ 207 - (1) أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا مالك - هو ابن مغول - قال: قال لي: الشعبي: ما حدثوك هؤلاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فخذ به، وما قالوه برأيهم فألقه في الحش (¬2).
144/ 208 - (2) قال: أخبرني العباس بن سفيان، عن زيد بن حباب فال: أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة يقول: قد رضيت من أهل زماني هؤلاء أن لا يسألوني، ولا أسألهم إنما يقول أحدهم أرأيت أرأيت (¬3).
¬_________
(¬1) رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين ربيعة ومعاذ - رضي الله عنه -، أخرجه أبو شامة المقدسي (الباعث 22) والحافظ الذهبي (السير 1/ 457).
(¬2) رجاله ثقات، والحش: جمعه حشوش قال ابن الأثير: يعني الكنف، ومواضع قضاء الحاجة، الواحد حش بالفتح (النهاية 1/ 390) أخرجه الحافظ الذهبي (السير 7/ 176) والخطيب الجامع 2/ 190، رقم 1575) وابن حزم (الأحكام 5/ 228) وابن بطة (الإبانة 2/ 517، رقم 607).
(¬3) فيه العباس بن سفيان الدبوسي: ذكره ابن حبان (الثقات 8/ 513).

الصفحة 63