كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

أقبلت أنا وصاحب لي في بغاء (¬1) لنا، فانطلق صاحبي يبغي، ودخلت أنا أستظل بالظل وأشرب من الشراب، فقمت إلى لبينة حامضة، وربما قالت: فقمت إلى ضيحة (¬2) حامضة فسقيته منها، فشرب وشرب، قالت: وتوسمته فقلت: يا عبد الله من أنت؟ فقال: أنا أبو بكر، قلت: أنت أبو بكر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي سمعت به، قال: نعم قالت: فذكرت غزونا خثعما، وغزوة بعضنا بعضا في الجاهلية، وما جاء الله به من الألفة وأطناب الفساطيط، وشبك ابن عون أصابعه، ووصفه لنا معاذ، وشبك أحمد فقلت: يا عبد الله حتى متى ترى أمر الناس هذا؟ قال: ما استقامت الأئمة، قلت: ما الأئمة؟ قال: أما رأيت السيد يكون في الحواء (¬3)
فيتبعونه ويطيعونه، فما استقام أولئك (¬4).
150/ 220 - (8) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن واصل، عن امرأة يقال لها عائذة، قالت: رأيت ابن مسعود - رضي الله عنه - يوصي الرجال والنساء ويقول: من أدرك منكم من امرأة أو رجل فالسمت الأول، فإنا على الفطرة (¬5).
قال عبد الله: السمت الطريق.
151/ 221 - (9) أخبرنا محمد بن عيينه، أنبأ علي - هو ابن مسهر - عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن زياد بن حدير قال:
¬_________
(¬1) أي: طلب قال ابن الأثير: ومنه حديث أبي بكر، أنه خرج في بغاء إبل (النهاية 1/ 143).
(¬2) اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط (النهاية 3/ 106).
(¬3) البيت، قال ابن الأثير: بيوت مجتمعة من الناس على ماء، الجمع: أحوية (النهاية 1/ 465).
(¬4) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(¬5) فيه عائذة: أخرج ابن سعد حديثها، وذكر أنها من بني أسد (الطبقات 8/ 488) أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة (المصنف 14/ 133، رقم 17856، 179).

الصفحة 66