كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال: قلت: لا، قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين (¬1).
152/ 222 - (10) أخبرنا هارون، عن حفص بن غياث، عن ليث، عن الحكم، عن محمد بن علي قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات، فإنهم يخوضون في آيات الله (¬2).
153/ 223 - (11) أخبرنا الحسين بن منصور، ثنا أبو أسامة، عن مبارك، عن الحسن قال: سننكم والذي لا إله إلا هو بينهما بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله، فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقي، الذين لم يذهبوا مع أهل الأتراف في أترافهم ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذاكم إن شاء الله فكونوا (¬3).
154/ 224 - (12) أخبرنا موسى بن خالد، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمارة ومالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة (¬4).
¬_________
(¬1) فيه محمد ابن عيينة: قال ابن حجر: مقبول، وهو في روايته هنا لم يخالف الثقات، أخرجه أبو شامة (الباعث 25) وأبو نعيم (الحلية 4/ 196) وابن بطة (الإبانة الكبرى 2/ 528، رقم 643) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 2/ 135) والخطيب (الفقيه المتفقه 1/ 234) وابن المبارك (الزهد 2/ 520، رقم 1475) والفريابي (صفة المنافق 54، رقم 31).
(¬2) فيه ليث بن أبي سليم: صدوق اختلط جدا.
قلت: وهنا يتقوى بغيره الأثر رقم (409) أخرجه ابن بطة (الإبانة 2/ 448، 495، رقم 405، 544).
(¬3) فيه المبارك بن فضالة: صدوق يدلس، قال الذهبي: وقال مبارك: جالست الحسن ثلاث عشرة سنة، وقال ابن معين: قد رآى (الميزان 4/ 351) أخرجه أبو شامة المقدسي (الباعث 26).
(¬4) سنده حسن، موسى بن خالد أبو الوليد الحلبي، قال ابن حجر: مقبول.
قلت: وهو أفضل من ذلك، روى له مسلم، أخرجه أبو شامة (الباعث 24).

الصفحة 67