كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة، فمن سوده قومه على الفقه كان حياة له ولهم، ومن سوده قومه على غير فقه كان هلاكا له ولهم (¬1).

21/ 27 - باب العمل بالعلم وحسن النية فيه
168/ 259 - (1) أخبرنا محمد بن المبارك، أنبأ بقية، ثنا صدقة بن عبد الله بن المهاجر بن صهيب، أن المهاصر بن حبيب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال الله تعالى: إني لست كل كلام الحكيم أتقبل، ولكني أتقبل همه وهواه، فإن كان همه وهواه في طاعتي، جعلت صمته حمدا لي ووقارا وإن لم يتكلم) (¬2).
169/ 260 - (2) أخبرنا مخلد بن مالك، عن حجاج بن محمد، عن ليث، بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية يرفع الحديث إن الله تعالى قال: (أبثّ العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة، والعبد والحر، والصغير والكبير، فإذا فعلت ذلك بهم أخذتهم بحقي عليهم) (¬3).
170/ 261 - (3) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن الحسن قال: من طلب شيئا من هذا العلم فأراد به
¬_________
(¬1) فيه صفوان: سكت عنه البخاري (التاريخ 4/ 309) وفيه انقطاع بين بقية، وتميم، وعبد الرحمن مقبول، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان العلم 1/ 74).
(¬2) فيه صدقة بن عبد الله بن المهاجر: ضعيف، عزاه في الكنز (3/ 419) لابن النجار، وأبي نعيم في الحلية (5/ 213).
(¬3) رجاله ثقات، ولم أقف على رفعه موصولا، ولعل الصواب ما أورده أبو نعيم، وأبو عمر ابن عبد البر، جامع بيان فضل العلم 2/ 5 وفيه (بلغني في بعض الكتب أن الله تعالى يقول) انظر: (الحلية 6/ 100 ترجمة أبي الزاهرية حدير بن كريب رقم 338) وهذا كلام حسن وما نحن فيه من انتشار العلم يطابق ما ذكر، كثر العالمون وقل العاملون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الصفحة 72