كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

تكون عالما حتى تكون متعلما، ولا تكون بالعلم عالما حتى تكون به عاملا، وكفى بك إثما أن لا تزال مخاصما (¬1)، وكفى بك إثما أن لا تزال مماريا (¬2)، وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا في غير ذات الله - عز وجل - (¬3).
193/ 297 - (5) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا المبارك بن سعيد، عن أخيه سفيان الثوري، عن عمران المنقري قال: قلت للحسن يوما في شيء قاله: يا أبا سعيد ليس هكذا يقول الفقهاء، فقال: ويحك (¬4) ورأيت أنت فقهيا قط؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بأمر دينه، المداوم على عبادة ربه - عز وجل - (¬5).
194/ 298 - (6) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا النضر بن إسماعيل البجلي، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم قال: قيل له: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أتقاهم لربه - عز وجل - (¬6).
195/ 299 - (7) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا الحسين بن علي،
¬_________
(¬1) أي مجادلا، أنظر: (لسان العرب 12/ 180 - 181).
(¬2) أي مجادلا، والمماراة المجادلة، ويقال للمناظرة: مماراة لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه، كما يمتري الحالب اللبن من الضرع (النهاية 4/ 322).
(¬3) فيه انقطاع بين سليمان، وأبي الدرداء، أخرجه ابن حبان في روضة العقلاء (35)، وابن سعد (الطبقات 2/ 357) والخطيب اقتضاء العلم 167، رقم 17).
(¬4) قال ابن الأثير: كلمة ترحّم وتوجّع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد يقال بمعنى المدح والتعجب (النهاية 5/ 235) وانظر: (الصحاح 2/ 718).
(¬5) سنده حسن، أخرجه الآجري (أخلاق العلماء 133) وابن أبي شيبة (الزهد 17037) وأبو نعيم (الحلية 2/ 147) وعبد الله بن الإمام أحمد (زياداته الزهد 379).
(¬6) فيه إسماعيل البجلي: ليس بالقوي، أخرجه أبو نعيم (الحلية 3/ 169) وابن عساكر 9/ 232).

الصفحة 79