كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية
عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: إنما الفقيه من يخاف الله تعالى (¬1).
196/ 300 - (8) أخبرنا إسماعيل بن أبان، عن يعقوب القمي قال: حدثني ليث بن أبي سليم، عن يحيى بن عباد، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: إن الفقيه حق الفقيه: من لم يقنّط الناس من رحمة الله، ولم يرخّص لهم في معاصي الله، ولم يؤمّنهم من عذاب الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره، إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا علم لا فهم فيه، ولا قراءة لا تدبر فيها (¬2).
197/ 301 - (9) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن يحيى بن عباد قال: قال علي رضوان الله عليه: الفقيه حق الفقيه: الذي لا يقّنط الناس من رحمة الله، ولا يؤمّنهم من عذاب الله، ولا يرخّص لهم في معاصي الله، إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا خير في علم لا فهم فيه، ولا خير في قراءة لا تدبر فيها (¬3).
198/ 302 - (10) أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم قال: حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال: إني أجد نعت قوم يتعلمون لغير العمل، ويتفقهون لغير العبادة، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة، ويلبسون جلود الضأن، وقلوبهم أمر من الصبر، فبي يغترون، أو إياي
¬_________
(¬1) سنده حسن، أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 13/ 567، رقم 17301) والإمام أحمد (الزهد 523، رقم 2225) وأبو نعيم (الحلية 3/ 280) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 2/ 61) وتمام فوائده 1/ 153، رقم 96).
(¬2) فيه انقطاع بين يحي بن عباد، وعلي بن أبي طالب، أخرجه ابن الضريس (فضائل القرآن 95، رقم 69).
(¬3) سنده حسن، أخرجه اللالكائي (شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 156) وأبو نعيم (الحلية 1/ 77) وابن عساكر (التاريخ 42/ 510، 511).