كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

يخادعون، فحلفت بي لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم فيها حيرانا (¬1).
199/ 303 - (11) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ثنا أبو عمران الجوني، عن هرم بن حيان أنه قال: إياكم والعالم الفاسق، فبلغ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فكتب إليه وأشفق منها: ما العالم الفاسق؟ قال: فكتب إليه هرم: يا أمير المؤمنين والله ما أردت به إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق، فيشبّه على الناس فيضلوا (¬2).
200/ 304 - (12) أخبرنا سعيد بن المغيرة، ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مطر، وعبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: من أراد أن يكرم دينه، فلا يدخل على السلطان، ولا يخلونّ بالنسوان، ولا يخاصمنّ (¬3) أصحاب الأهواء (¬4).
201/ 305 - (13) أخبرنا سعيد بن عامر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس قال: كتب إلي ميمون بن مهران: إياك والخصومة والجدال في الدين، لا تجادلنّ عالما ولا جاهلا، أما العالم فإنه يخزن عنك علمه ولا يبالي ما صنعت، وأما الجاهل فإنه يخشن بصدرك ولا يطيعك (¬5).
¬_________
(¬1) سنده حسن، أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 1/ 232) والبيهقي (الشعب 2/ 314، 5/ 362) والمزي (تهذيب الكمال 4/ 314، وابن عساكر 8/ 37) وذكره الملطي (التنبيه والرد على أهل البدع 1/ 145).
(¬2) رجاله ثقات، أخرجه ابن سعد (الطبقات 7/ 133) وعبد الله بن الإمام أحمد (زوائده الزهد 333، رقم 1287).
(¬3) المراد بالمخاصمة هنا: المجادلة، أما بغض أهل الأهواء وعداوتهم فهو أمر مطلوب، ولا يكمل إيمان من صافاهم إلا ببغضهم.
(¬4) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(¬5) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.

الصفحة 81