كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

رَبَّانِيِّينَ} (¬1) قال: علماء فقهاء (¬2).
231/ 334 - (12) أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: يراد للعلم الحفظ والعمل والاستماع والإنصات والنشر (¬3).
232/ 335 - (13) قال (¬4): وأخبرني أحمد بن محمد أبو عبد الله، عن سفيان بن عيينة قال: أجهل الناس من ترك ما يعلم، وأعلم الناس من عمل بما يعلم، وأفضل الناس أخشعهم لله - عز وجل - (¬5).
233/ 336 - (14) أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد - هو ابن أبي أنيسة - عن سيار، عن الحسن قال: منهومان لا يشبعان، منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها، فمن تكن الآخرة همه وبثه وسدمه (¬6)، يكفي الله ضيعته ويجعل غناه في قلبه، ومن تكن الدنيا همه وبثه وسدمه، يفشي الله عليه ضيعته ويجعل فقره بين عينيه، ثم لا يصبح إلا فقيرا ولا يمسي إلا فقيرا (¬7).
¬_________
(¬1) سورة آل عمران.
(¬2) فيه محمد بن عيينة الفزاري المصيصي: مقبول، يقويه ما تقدم، أخرجه البيهقي (الشعب 4/ 446، رقم 1715) والخطيب (الفقيه المتفقه 1/ 51) وابن جرير (التفسير 3/ 327).
(¬3) رجاله ثقات، أخرجه أبو نعيم (الحلية 7/ 274) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 1/ 143) والبيهقي (الشعب 2/ 289، رقم 1797).
(¬4) القائل هو المصنف قطعا، ولا يحتمل أن يكون عبيد الله، كما ظن أبو عاصم.
(¬5) رجاله ثقات، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(¬6) قال ابن الأثير: السدم: اللهج والولوع بالشيء (النهاية 2/ 355) والبث هنا: أشد الحزن والمرض الشديد (النهاية 1/ 95).
(¬7) رجاله ثقات، أخرجه البيهقي (الشعب 7/ 271، رقم 10279) وابن الجوزي (العلل 1/ 87).

الصفحة 89