كتاب القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية
حدثني هارون بن رئاب، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يقول: اغد عالما أو متعلما، ولا تغد فيما بين ذلك، فإن ما بين ذلك جاهل، وإن الملائكة تبسط أجنحتها للرجل غدا يبتغي العلم من الرضا بما يصنع (¬1).
241/ 345 - (22) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن الحسن قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجلين كانا في بني إسرائيل: أحدهما كان عالما يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير، والآخر يصوم النهار ويقوم الليل، أيهما أفضل؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فضل هذا العالم الذي يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير، على العابد الذي يصوم النهار ويقوم الليل، كفضلي على أدناكم رجلا) (¬2).
242/ 346 - (23) أخبرنا الحسن بن الربيع، عن عبد الله بن عبيد الله، عن الحسن بن ذكوان، عن ابن سيرين قال: دخلت المسجد فإذا سمير بن عبد الرحمن يقص، وحميد بن عبد الرحمن يذكر العلم في ناحية المسجد، فميّلت إلى أيهما أجلس، فنعست، فأتاني آت فقال: ميّلت (¬3) إلى أيهما تجلس، إن شئت أريتك مكان جبريل - عليه السلام - من حميد بن عبد الرحمن (¬4).
¬_________
(¬1) سنده حسن، ولم أقف عليه عند غير المصنف.
(¬2) فيه انقطاع بين الأوزاعي، والحسن، وهذا لفظ الدارمي، وانظر المسند رقم ... (292).
(¬3) أي تردد، تقول العرب: إني لأميّل بين ذينك الأمرين، وأمايل بينهما أيهما آتي (النهاية 4/ 382).
(¬4) فيه عبد الله بن عبيد الله قال الذهبي: واه (الميزان 3/ 172) وقوى شأنه ابن حجر، عن ابن معبن: ليس به بأس صالح الحديث، وعن أبي زرعة: شيخ، وقال أبو حاتم: ليس به بأس (لسان الميزان 3/ 314) وانظر: (الجرح والتعديل 5/ 100 - 101) أخرجه ابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 1/ 60 - 61).