كتاب كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

كلها إلا الإسلام، ويهلك اللَّه في زمانه المسيح الدجال، وتقع الأمة على الأرض (¬1) حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلى عليه المسلمون ويدفنونه) (¬2).
2 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (كيف انتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم).
قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): (وعند أحمد من حديث جابر في قصة الدجال ونزول عيسى، فيقال: تقدم يا روح اللَّه، فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم) (¬3).
(ولابن ماجة في حديث أبي أمامة: (وكلهم -أي المسلمون- ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح قد تقدم ليصلى بهم، إذ نزل عيسى، فرجع الإمام ينكص ليتقدم عيسى، فيقف عيسى بين كتفيه ثم يقول: فإنها لك أقيمت).
وهناك أحاديث أخرى وردت بهذا المعنى مع بعض الزيادات في سياق الحديث لا في معناه.
قال الحافظ ابن حجر بعد هذه الأحاديث: (وفى صلاة عيسى خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة، دلالة للصحيح من الأقوال أن الأرض لا تخلو عن قائم للبحجة واللَّه اعلم) (¬4).
¬__________
(¬1) الأمنة: شيوع الآمان والسلام والهدوء التام.
(¬2) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وأخرجه الإمام أحمد بسند صحيح.
(¬3) الإمام الذي يصلى خلفه السيد المسيح عليه السلام هو المهدى.
(¬4) هامش التصريح فيما تواتر في نزول المسيح للكشميرى تحقيق الشيخ أبي غدة.

الصفحة 252