كتاب شرح الفصيح لابن هشام اللخمي

(قال لي اعتل من هوبت حسود ... قلت أنت العليل ويحك لا هو)
(ما الذي تنقمون من بثرات ... ضاعفت حسنه وزانت حلاه)
(وجهه في الصفاء والرقة الما ... ء فلا غرو أن حباب علاه)
قال أبو بكر محمد بن السري السراج في ابن باسر المغني، وكان من أحسن الناس وجها:
(لي قمر جدر لما استوى ... فزاده حسنا وزادت همومي)
(كأنما عنا لشمس الضحى ... فنقطته طربا بالنجوم)
قوله: (وتقول تعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك والسرة التي تبقى.
قال الشارح: السر والسرور: ما يتعلق من سرة المولود وهو الذي يقطع، والجمع: أسرة، وقد سريته: قطعت سرره، والسرة رقبة البطن، والجمع: سرر معناه: تعلمت قبل أن تولد، لأن المولود، يقطع سره ساعة يولد.
قوله: (ما يسرني بهذا الأمر منفس ونفيس ومفرح ومفروح به)
قال الشارح: منفس هو اسم فاعل من أنفس، ونفيس: اسم الفاعل من نفس، والنفيس: الرفيع الشريف الكريم الذي يتنافس فيه، يقال: أنفس الشيء ونفس صار نفيسا، كقولك: أنتن الشيء، ونتن صار منتنا، ومفرح: اسم الفاعل من أفرحه الشيء، إذا أسره، والهمزة فيه للتعدية، تقول: فرحت بكذا وأفرحني كذا، ومفروح به: اسم المفعول من فرحت، ولا يقال: مفروح إلا أن يقال: مفروح به، كما حكى أبو العباس لا كما يقال: حديث مستفاض إلا أن يقال: مستفاض فيه، ومعنى الكلام: ما يسرني أن لي عوضه شيء نفيس ومفرح ومفرح به فأما المفرح، بفتح الراء: فهذا الذي

الصفحة 254