كتاب رياض الصالحين ط الرسالة
146- بابُ استحباب سؤالِ أهلِ المريضِ عَنْ حاِلهِ
1/910- عن ابن عباسٍ، رضي اللَّه عنهما، أَنَّ عليَّ بنَ أَبي طالبٍ، رضي اللَّهُ عنهُ خرجَ مِنْ عِنْدِ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في وجَعِهِ الذِي تُوُفيِّ فِيهِ، فقالَ النَّاسُ: يَا أَبَا الحسنِ، كَيفَ أَصْبَحَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: أَصْبحَ بِحمْد اللَّهِ بَارِئاً. رواه البخاري.
147- باب مَا يقوله مَن أيس من حياته
1/911- عن عائشة رضيَ اللَّهُ عنها قالت: سَمِعْتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهُوَ مُسْتَنِدٌ إِليَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي وَارْحمْني، وَأَلحِقني بالرَّفِيقِ الأَعْلَى "متفق عليه.
2/912- وعنها قالت: رأَيْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهُوَ بِالموتِ، عِندهُ قدحٌ فِيهِ مَاءٌ، وهُو يدخِلُ يدهُ في القَدَحِ، ثُمَّ يمسَحُ وجهَهُ بالماءِ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي على غمرَاتِ الموْتِ وَسَكَراتِ المَوْتِ" رواه الترمذي.
148- باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه والصبر عَلَى مَا يشق من أمره وكذا الوصية بمن قرب سبب موته بحد أَوْ قصاص ونحوهما.
1/913- عن عِمران بن الحُصَين رضي اللَّه عنهما أَن امرأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهِي حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا رسول اللَّهِ، أَصبتُ حَدّاً فَأَقمْهُ علَيَّ، فَدعا رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وليَّهَا، فقالَ: "أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذا وضَعتْ فَأْتِني بِهَا"فَفعلَ فَأَمر بِها النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فشُدَّتْ علَيها ثِيابُها، ثُمَّ أَمر بِها فَرُجِمتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. رواه مسلمٌ.
باب فضل السماحة في البيع والشراء
...
2/1368- وعَنْ جابرٍ، رضي اللَّه عنْهُ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: "رَحِم اللَّه رجُلا سَمْحاً إِذَا بَاع، وَإذا اشْتَرى، وَإذا اقْتَضىَ". رواه البخاريُّ.
3/1369- وعَنْ أَبي قَتَادَةَ، رضي اللَّه عَنْهُ، قَالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّه مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أوْ يَضَعْ عَنْهُ" رواهُ مسلمٌ.
4/1370- وعنْ أبي هُريرةَ، رضي اللَّه عَنْهُ، أنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: "كَانَ رجلٌ يُدايِنُ النَّاسَ، وَكَان يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِراً فَتَجاوزْ عَنْهُ، لَعلَّ اللَّه أنْ يَتجاوزَ عنَّا فَلقِي اللَّه فَتَجاوَزَ عنْهُ" متفقٌ عَليهِ.
5/1371- وعَنْ أَبي مسْعُودٍ البدْرِيِّ، رضي اللَّه عنْهُ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: "حُوسب رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجدْ لَهُ مِنَ الخَيْرِ شَيءٌ، إلاَّ أَنَّهُ كَان يَُخَالِطُ النَّاس، وَكَانَ مُوسِراً، وَكَانَ يأْمُرُ غِلْمَانَه أنْ يَتَجَاوَزُوا عَن المُعْسِر. قَالَ اللَّه، عزَّ وجَلَّ:"نَحْنُ أحقُّ بِذَلكَ مِنْهُ، تَجاوَزُوا عَنْهُ" رواه مسلمٌ.
6/1372- وعنْ حُذَيْفَةَ، رضي اللَّه عنْهُ، قَالَ:"أُتِى اللَّه تَعالى بِعَبْد مِنْ عِبَادِهِ آتاهُ اللَّه مَالاً، فَقَالَ لَهُ: ماذَا عمِلْتَ في الدُّنْيَا؟ قَالَ: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّه حديثاً قَال: يَاربِّ آتَيْتَنِي مالَكَ فَكُنْتُ أُبايِعُ النَّاسَ، وَكانَ مِنْ خُلُقي الجوازُ، فكُنْتُ أَتَيَسرُ عَلى المُوسِرِ، وأُنْظِرُ المُعْسِر. فَقَالَ اللَّه تَعَالى:"أَنَا أَحقُّ بِذا مِنْكَ، تجاوزُوا عَنْ عبْدِي" فَقَالَ عُقْبَةُ بنُ عامرٍ، وأَبو مَسْعُودٍ الأنصاريُّ، رَضِيَ اللَّه عنْهُما: هكَذا سَمِعْنَاهُ مِنْ فيِّ رَسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. رواهُ مسلمٌ.
7/1373- وعنْ أَبي هُريرَةَ، رضي اللَّه عنْه، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:" مَنْ أَنْظَر مُعْسِراً أوْ وَضَعَ لَهُ، أظلَّهُ اللَّه يَوْمَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ ".
رواهُ الترمذيُّ وقَال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
الصفحة 286