كتاب رياض الصالحين ط الرسالة

" يَا أَرْضُ ربِّي وَربُّكِ اللَّه، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شرِّكِ وشَرِّ ما فِيكِ، وشر ماخُلقَ فيكِ، وشَرِّ ما يدِبُّ عليكِ، وأَعوذ باللَّهِ مِنْ شَرِّ أَسدٍ وَأَسْودٍ، ومِنَ الحيَّةِ والعقربِ، وَمِنْ سَاكِنِ البلَدِ، ومِنْ والِدٍ وَمَا وَلَد "رواه أبو داود.
"والأَسودُ"الشَّخص، قال الخَطَّابي:"وسَاكِن البلدِ": هُمُ الجنُّ الَّذِينَ همْ سُكَّان الأرْضِ. قَالَ: وَالبَلَد مِنَ الأَرْضِ مَا كَانَ مأْوى الحَيوَانِ وإنْ لَمْ يَكنْ فِيهِ بِنَاء وَمَنازلُ قَالَ: ويحتَمِلُ أَنَّ المُرَادَ"بِالوالِدِ": إِبلِيسُ"وَمَا ولد": الشَّيَاطِينُ.
175- باب استحباب تعجيل المسافر في الرجوع إِلَى أهله إِذَا قضى حاجته.
1/984- عن أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: "السَّفَرُ قِطْعةٌ مِن العذَابِ، يمْنَعُ أَحدَكم طَعامَهُ، وشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّل إِلَى أَهْلِهِ "متفقٌ عَلَيْهِ."نَهْمَتهُ": مَقْصُودهُ.
176- باب استحباب القدوم عَلَى أهله نهاراً وكراهته في الليل لغير حاجة
1/985- عن جابرٍ رضي اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: "إِذَا أَطالَ أَحدُكمْ الغَيْبةَ فَلا يطْرُقنَّ أَهْلَهُ لَيْلاً ".
وفي روايةٍ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهى أَنْ يطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلاً. متفقٌ عَلَيْهِ.
2/986- وعن أنسٍ رضي اللَّه عنهُ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وسلَّمَ لا يطرُقُ أَهْلَهُ لَيْلاً، وَكَانَ يَأْتِيهمْ غُدْوةً أَوْ عشِيَّةً. متفقٌ عَلَيْهِ.

الصفحة 306