كتاب خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

يتكلم حيوانُه وهو حيّ , فكان تكليم عضو واحد منه بعد ذبحه وشيّه أبلغ من تكليم ميت قد وردت السُنّة الثّابتة بوقوعه (¬1) , وذلك «أن الميت [إذا] (¬2) وضع في قبره جاءه ملكان فيُقعدانِه ويسألانه: من ربك , ومن نبيك , وما دينك , [فأما المؤمن فيقول: ربي] (¬3) الله ونبيّي محمد وديني الإسلام , وأما الكافر أو (¬4) المنافق [فيقول: هاه هاه لا أدري , سمعت الناس يقولون] (¬5) شيئاً فقلته ... » (¬6) الحديث بطوله وهو صحيح [مشهور , ونحو ذلك ما روى أبو نعيم عن حبيب بن فويك (¬7) عن أبيه أنه] (¬8) خرج به إلى [النبي - صلى الله عليه وسلم - وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئاً فسأله: «ما أصابك» , قال: كنت أمرن جملي فوضعت رجلي على بيض حية فأصابت بصري , فنفث النبي - صلى الله عليه وسلم - على عينيه فأبصر قال:
¬_________
(¬1) في ب "بجوازه".
(¬2) مابين المعقوفتين خرم في الأصل , وما ذكرته من ب.
(¬3) مابين المعقوفتين خرم في الأصل , وما ذكرته من ب.
(¬4) في ب "والمنافق".
(¬5) مابين المعقوفتين خرم في الأصل , وما ذكرته من ب.
(¬6) أخرجه البخاري (2/ 90) , كتاب الجنائز , باب الميت يسمع خفق النعال , ح 1338 , بلفظ: «العبد إذا وضع في قبره , وتُولِّي وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم , أتاه ملكان , فأقعده , فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله , فيقال: انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعداً من الجنة , -قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: - فيراهما جميعاً , وأما الكافر أو المنافق: فيقول: لا أدري , كنت أقول ما يقول الناس ... » الحديث.
(¬7) هو حبيب بن فويك، ويقال: بدل الواو: دال: فديك -وهو المذكور في الدلائل لأبي نعيم-، ويقال: فريك بالراء، ابن عمرو السلاماني، أبو فديك، وهو من بني سلامان بن سعد، وقد قدم في وفد بني سلامان على النبي - صلى الله عليه وسلم - في شوال سنة عشر من الهجرة. الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 22 , 23).
(¬8) مابين المعقوفتين خرم في الأصل , وما ذكرته من ب.

الصفحة 412