ينتهي إلى مشارق الأرض ومغاربها (¬1) , وأن أمّته تقاتل قوماً نعالهم الشعر صغار الأعين ذلف الأنوف (¬2) , وكل واحد من هذه الأمور فيه حديث صحيح أوحسن مشهور مُدَوّن في كتب الحديث والسِّيَرِ والتّاريخ وغير ذلك , قد استقرّ في القلوب تصديقه لِتَلَقِي الأمّة له بالقبول وتدوينهم إيّاه في دواوين الإسلام (¬3) نبّهنا بذكر كل نوع منه على ما وراءه , وهذه الأمور من أقوى الأدلة وأعدل الشهود على (¬4) صدق ما أخبر به من أمور الآخرة وشأن البرزخ كعذاب القبر والحشر والنّشر والحساب والشفاعة والميزان والجنّة والنّار والصّراط وغير ذلك مما هو من شأن اليوم (¬5) الآخر , والله تعالى الموفق.
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم (4/ 2215) , كتاب الفتن وأشلااط الساعة , باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض , ح 2889 , من طريق ثوبان - رضي الله عنه - , قال: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله زوى لي الأرض , فرأيت مشارقها ومغاربها , وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها ... ».
(¬2) أخرجه البخاري (4/ 43) , كتاب الجهاد والسير ,باب قتال الترك , ح 2928 , من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - , قال: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك , صغار الأعين , حمر الوجوه , ذلف الأنوف , كأن وجوههم المجام المطرق , ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر».
(¬3) في ب "إسلام" بدون أل , وهو خطأ.
(¬4) في ب "وعلى" بزيادة واو , وهو خطأ.
(¬5) في ب "يوم" بدون أل.