كتاب خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

حديث حنظلة بن (أبي) (¬1) عامر الرّاهب (¬2) فإنه يوم تزوج بِجَميلَة بنت عبدالله بن أبيّ ابن سلول دخل بها بعد أن صلى الصبح وذلك يوم أُحُد , ثم خرج يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - بأُحُد , فأرسلت إلى أربعة من قومها فأشهدتهم أنه قد دخل بها , فقيل لها في ذلك , فقالت: رأيت كأنّ السماء فُرجت له فدخل فيها ثم أطبقت فقلت: هذه [ق 36/و] الشهادة وعلقت بعبدالله بن حنظلة , فلمّا قتل حنظلة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض (بماء) (¬3) المزن في صحاف الفضّة» , قال أبو أسيد الساعديّ (¬4): فذهبنا فنظرنا فإذا رأسه يقطر ماء (¬5)
فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فأرسل إلى امرأته يسألها فأخبرته (¬6) أنه خرج وهو جنب (¬7) فولده يقال لهم بنو غسيل الملائكة (¬8)؛ وقد طهّر الله تعالى محمّداً - صلى الله عليه وسلم - من كل
¬_________
(¬1) "أبي" ليس في ب.
(¬2) هو حنظلة الغسيل وهو حنظلة بن أبي عامر الراهب والأنصاري الأوسي من بن عمرو بن عوف , وأبوه أبو عامر كان يعرف بالراهب في الجاهلية , وكانت وفاة أبي عامر الراهب عند هرقل في سنة تسع وقيل في سنة عشرة من الهجرة , وأما حنظلة ابنة فهو المعروف بغسيل الملائكة قتل يوم أحد شهيداً قتله أبو سفيان بن حرب. الاستيعاب (1/ 112).
(¬3) "بماء" ليس في ب.
(¬4) هو مالك بن ربيعة , وقيل: هلال بن ربيعة , والأكثر يقولون: مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج , أبو أسيد الأنصاري الساعدي الخزرجي , وهو مشهور بكنيته , شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , اختلف في وفاته اختلافاً متبايناً فقيل: توفي سنة ثلاثين وهذا وهم , وقيل: بل توفي سنة ستين قاله المدايني , وقيل توفي سنة خمس وستين , ومات بالمدينة وهو آخر من مات من البدريين. انظر: الاستيعاب (1/ 420) , (2/ 7).
(¬5) في ب "الماء".
(¬6) في ب "فأخبرت" بدون الضمير.
(¬7) ذكره الواقدي في المغازي (1/ 273) , تحقيق: مارسدن جونس , الطبعة الثالثة 1409 , دار الأعلمي , بيروت , ونقله عنه أبو نعيم في الدلائل (2/ 485 - 486) ح 419 , وذكره ابن سعد في الطبقات الكبير (4/ 291) , تحقيق: علي محمد عمر , الطبعة الأولى 2001 , مكتبة الخانجي , القاهرة , ونقله عنه السيوطي في الخصائص الكبرى ص 365 , وفي الجامع الصغير مختصراً (1/ 226) , قال الألباني: "ضعيف". الجامع الصغير وزايادته ص 490 ح 4897.
(¬8) أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/ 324) , من طريق أنس بن مالك - رضي الله عنه - , قال: "" افتخر الحيان من الأوس والخزرج , فقال الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة ابن الراهب ... " , وقال: " هذا حديث حسن صحيح".

الصفحة 438