يُعطَهُنَّ نبيّ قبلي ... » وذكر نحوه (¬1) , وروي من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - عنه (¬2) - صلى الله عليه وسلم - قال: «فُضّلتُ بأربع ... » فذكر بمعناه غير أنه لم يذكر الشّفاعة (¬3) , وروى أيضاً من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «أُعْطِيتُ ما لم يُعطَ أحد من الأنبياء» فقلنا: يا رسول الله ما هو , قال: «نُصِرتُ بالرّعب وأُعطيتُ مفاتيح (¬4) الأرض وسُمّيت أحمد وجُعل التّرابُ لي طَهوراً وجُعلت أُمَّتي خيرَ الأمم» (¬5) , وروى أيضاً عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه فذكر قصّةً قال: وقال لهم يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لقد أُعطِيتُ الليلة خمساً , ما أُعطيهن أحد قبلي: أمّا أنا فَأُرسِلتُ إلى الناس كلّهم عامّةً , وكان مَن قبلي إنّما يُرسَل إلى قومه , ونُصِرتُ على العدوّ بالرّعب , ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لَمُلِئُوا (¬6) منّي رُعباً , وأُحِلَّت لي الغنائم آكُلُها , وكان من قبلي يُعَظمون أكْلَها , كانوا يُحرقونَها , وجُعِلَتْ لي الأرضُ مساجد وطَهُوراً (¬7) , أينما أدركَتْني الصلاة تَمسَّحت وصلّيتُ [ق 56/و] , وكان من قبلي يُعَظِّمون ذلك , إنما كانوا يصلّون في كنائسهم وبِيَعهم , والخامسة هي ما (هي) (¬8) , قيل لي: سل فإن كلّ نبيّ قد سأل , فأخّرت مسألتي إلى يوم القيامة , فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله» (¬9) , وروى أيضاً أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتى النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بكتابٍ أصابه من بعض أهل الكتاب , فقرأه على النبي - صلى الله عليه وسلم - فغضب وقال: «أمُتَهَوِّكون (¬10) فيها يا ابن الخطّاب , والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء
¬_________
(¬1) مسند الإمام أحمد (32/ 512 - 513) ح 19735؛ قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط , عادل المرشد , وآخرون , بإشراف: د. عبدالله التركي-: "صحيح لغيره".
(¬2) في ب "أنه".
(¬3) أخرجه أحمد (36/ 543) ح 22209 , قال الألباني في إرواء الغليل (1/ 316): "إسناده صحيح".
(¬4) في ب "بمفاتيح" , وهو خطأ.
(¬5) مسند الإمام أحمد (2/ 156) ح 762 , قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط , عادل المرشد , وآخرون , بإشراف: د. عبدالله التركي-: "إسناده حسن".
(¬6) في ب "مُلِئوا" بدون اللام.
(¬7) في ب "وطهور" بدون ألف التنوين.
(¬8) "هي" ليس في ب.
(¬9) مسند الإمام أحمد (11/ 639) ح 7068؛ قال الألباني في إرواء الغليل (1/ 317): "أخرجه أحمد بسند حسن".
(¬10) قال ابن الأثير: "التهوك كالتهور: وهو الوقوع في الأمر بغير روية , والمتهوك: الذي يقع في كل أمر , وقيل: هو التحير". النهاية (5/ 660).