كتاب خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

إنه لم يكن نبيّ إلا وقد أكرمتَه , فجعلت إبراهيم خليلاً , وموسى كليماً , وسخّرت لداود الجبال , ولسليمان الريح والشياطين , وأحييت لعيسى الموتى , فما جعلتَ لي؟ قال: أوليس (قد) (¬1) أعطيتك (أفضل) (¬2) من ذلك كله , أن لا أُذكَر إلا ذُكِرتَ معي , وجعلت صدور أمّتك أناجيل يقرأون القرآن ظاهراً [ق 58/و] ولم أعطها أمّةً» (¬3) , وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لما أسري بي إلى السّماء قلت: يا رب اتخذت إبراهيم خليلاً , وكلمت موسى تكليماً , ورفعت إدريس مكاناً علياً , وأتيت داود زبوراً , وأعطيت سليمان ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده , فماذا لي يارب؟ , فقال: يا محمد اتخذتك خليلاً كما اتخذت إبراهيم خليلاً , وكلمتك كما كلمت موسى , وأعطيتك فاتحة الكتاب وخاتمة سورة البقرة ولم أعطها نبيّاً قبلك , وأرسلتك إلى أهل الأرض أولهم وآخرهم وإنسهم وجنّهم ولم أرسل إلى جماعتهم نبياً قبلك , وجَعلتُ الأرض لك ولأمّتك مساجد وطهوراً , وأطعمت أمّتك الفيءَ ولم أُحلّه لأمّة قبلها , ونصرتك بالرعب حتى إن عدوّك لَيُرعَب منك , وأنزلت عليك سيّد الكتب كلّها قرآناً عربيّاً , ورفعت لك ذكْرك حتّى لا أُذكَر إلا ذكرت معي» (¬4) , وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «(إن الله اختارني على جميع العالمين من النبيين
والمرسلين» (¬5) ,
¬_________
(¬1) "قد" ليس في ب.
(¬2) "أفضل" ليس في ب.
(¬3) تقدم تخريجه , انظر: ص 440 - 441.
(¬4) أخرجه ابن الجوزي بنحوه في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (1/ 183) , تحقيق: خليل الميس , الطبعة الأولى 1403 , دار الكتب العلمية , بيروت؛ وأخرجه الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق (3/ 1762) ح 1144 , تحقيق: د. محمد صادق الحامدي , الطبعة الأولى 1417 , دار القادري , دمشق , بلفظ: « ... وأعطيتك فاتحة الكتاب وفاتحة سورة البقرة ... »؛ قال ابن الجوزي في العلل المنتاهية (1/ 183): "هذا حديث لا يصح".
(¬5) أخرجه أبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين وغيرهم ص 173 ح 228 , تحقيق: صالح العقيل , الطبعة الأولى 1417 , دار البخاري , المدينة , بلفظ: «إن الله - عز وجل - اختارني على الأنبياء ... »؛ وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 136) , بلفظ: «إن الله تبارك وتعالى اختارني على جميع العالمين إلا النبين والمرسلين».

الصفحة 505