أيضاً عن عبدالله بن عامر بن ربيعة (¬1) عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى عليّ صلاةً لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى عليّ , فليُقل عبدٌ من ذلك (¬2) أو ليكثر» (¬3) , وروى أيضاً عن عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فتوجّه نحو صَدَقته فدخل , فاستقبل القبلة فخرّ ساجداً , فأطال السجود حتّى ظننت [ق 60/و] أنّ الله - عز وجل - قد قبض نفسه , فدنوت منه , ثم جلست فرفع رأسه , فقال: «من هذا؟ » قلت: عبدالرحمن , فقال: «ما شأنك» , قلت: يا رسول الله سجدت سجدةً خَشيتُ أن يكون الله - عز وجل - قد قبض نفسك فيها , فقال: «إن جبريل أتاني فبشّرني فقال: إن الله - عز وجل - يقول لك: من صلى عليك (¬4) صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله شكراً» (¬5)؛ وروى أيضاً عن أبي طلحة الأنصاري - رضي الله عنه - قال: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً طيّب النّفس يُرى في وجهه البشر , فقالوا: يا رسول الله أصبحت اليوم طيب النفس , يُرى في وجهك البشر , فقال: «أجل أتاني آت من ربّي - عز وجل - فقال (¬6): من صلّى عليك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات , ومحا عنه عشر سيئات , ورفع له عشر درجات , وردَّ عليه مثلها» (¬7) , وفي رواية أخرى نحوه وقال فيها:
¬_________
(¬1) هو عبدالله بن عامر بن ربيعة العنزي , أبو محمد المدني , ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - , قال الواقدي: وكان عبدالله ثقة قليل الحديث , وقال أبو زرعة: مدني أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ثقة , وقال العجلي: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين , وقال أبو حاتم: رأي النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل على أمه وهو صغير , مات سنة 85. انظر: تهذيب التهذيب (5/ 237).
(¬2) في ب "لذلك" , ما أثبته من أهو الوارد في مسند الإمام أحمد.
(¬3) مسند الإمام أحمد (24/ 451) ح 15680 , قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط , عادل المرشد , وآخرون , بإشراف: د. عبدالله التركي-: "حديث حسن".
(¬4) في ب زيادة "مرة" بعد "عليك" ولم ترد في رواية المسند.
(¬5) مسند الإمام أحمد (3/ 201) ح 1664 , قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط , عادل المرشد , وآخرون , بإشراف: د. عبدالله التركي-: "حسن لغيره".
(¬6) في ب "قال" بدون الفاء , وما أثبته من أهو الوارد في مسند الإمام أحمد.
(¬7) مسند الإمام أحمد (26/ 272) ح 16350 , قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط , عادل المرشد , وآخرون , بإشراف: د. عبدالله التركي-: "إسناده ضعيف".