كتاب خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

«أنه ليس أحد من أمّتك يصلي عليك صلاة إلا صلّى الله وملائكته عليه (¬1) عشراً» (¬2) , وفي رواية عنه أخرى قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فلم أره قطّ أشدّ فرحاً ولا أطيب نفساً منه يومئذ فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمّي , إنّي لم أرك قطّ أشدّ فرحاً و (لا) (¬3) أطيب (¬4) نفساً منك اليوم , قال: «يا أبا طلحة وما يمنعني أن لا أكون (¬5) كذلك وإنما فارقني جبريل آنفاً فقال: لي يا محمّد إنّ ربك بعثني إليك وهو يقول: إنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا رد الله - عز وجل - مثل (¬6) صلاته عليك , وإلا كتب له بها عشر حسنات وحط عنه (¬7) عشر سيئات ورفعت له عشر درجات , ولا يكون لصلاته منتهى دون العرش لا تمرّ بملك إلا قال: صلّوا على قائلها كما صلّى على محمد - صلى الله عليه وسلم -» (¬8) , وفي رواية أخرى قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأساريرُ وجهه تبرق فقلت: يا رسول الله ما رأيت أطيب نفساً ولا أظهر بشراً منك يومنا هذا فقال (¬9): «ومالي لا تطيب نفسي ويَظهر بشري وإنما فارقني جبريل الساعة فقال: يا محمد من صلّى عليك من أمتك صلاة كتب الله (له) (¬10) بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفعه عشر درجات وقال له الملك: مثل ما قال [ق 60/ظ] , قلت (¬11): يا جبريل وما ذاك الملك؟
قال: إن الله - عز وجل - وكل بك ملكاً من لَدُن خلقك إلى أن يبعثك لا يصلي عليك أحد إلا
¬_________
(¬1) في ب "عليه وملائكته" بتقديم وتأخير.
(¬2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (5/ 100) ح 4723.
(¬3) "لا" ليس في ب.
(¬4) في ب "أطبت" , وما أثبته من أهو الوارد في الخبر.
(¬5) في ب "لكون" , وهو خطأ.
(¬6) في ب زيادة "هذا" بعد "مثل".
(¬7) في ب "بها".
(¬8) أخرجه الخطيب الغدادي في تاريخ بغداد (8/ 570) , وقال: تفرد بروايته أبو الجنيد , قال يحيى بن معين: أبو الجنيد الضرير ليس بثقة.
(¬9) في ب "قال" بدون الفاء.
(¬10) "له" ليس في ب.
(¬11) في أ "فقلت" بزيادة الفاء , وما أثبته من ب بدون الفاء هو الوارد الرواية كما سيأتي تخريجها.

الصفحة 512