كتاب خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

مرضت قط حتى كان مرضها الذي (¬1) ماتت فيه (¬2) , قيل: إنّ بركة هذه كانت لأم حبيبة جاءت معها [ق 63/ظ] من أرض الحبشة و [كانت] (¬3) أمّ أيمن تسمّى بركة أيضاً ورثها عن أبيه (¬4) والله أعلم , ومنها أنّ (¬5) مالك بن سنان (¬6) شرب دمَه يوم أحُد ومصّه إياه فقال: «لن تصيبه النار» (¬7) , وكذلك شرب عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما دم حجامته فقال له: «ويل لك من الناس وويل لهم منك» (¬8) وفي رواية أخرى أنه قال: «أما إنه لا تصيبه النار - أو (¬9) - لا تمسّه النار» (¬10) قال الشعبي فقيل لابن الزبير رضي الله عنهما: كيف وجدت طعم الدّم فقال: أمّا الطعم فطعم (¬11) العسل وأما الرائحة فرائحة المسك (¬12) , وتسويغه ذلك لهم وأنه لم يأمرهم بغسل أفواههم منه دليل على طهارة هذه الأشياء منه (¬13) - صلى الله عليه وسلم - , وشاهدٌ أنه لم يكن منه (شيء) (¬14) يُكره , ولا شيءَ غيرَ
طيّبٍ - صلى الله عليه وسلم - , ويجاب
¬_________
(¬1) في ب زيادة "كانت" بعد "الذي".
(¬2) في ب "فيها".
(¬3) "كانت" زيادة من ب.
(¬4) نقل ابن حجر هذا القول عن ابن السكن. انظر: الإصابة (8/ 172).
(¬5) في ب "أنها" , وهو خطأ ظاهر.
(¬6) هو مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد -والد أبي سعيد الخدري- , قتل يوم أحد شهيداً قتله عراب بن سفيان الكناني , روى أبو سعيد الخدري قال: أصيب وجه رسول - صلى الله عليه وسلم - فاستقبله مالك بن سنان - يعني أباه - فمسح الدم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ازدرده فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب أن ينظر إلى من خالط دمه دمي فلينظر إلى مالك بن سنان «. انظر: أسد الغابة (5/ 24).
(¬7) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (947) ح 9098 , بلفظ: «خالط دمي دمه لا تمسه النار» , قال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 270): "رواه الطبراني في الأوسط ولم أر في إسناده من أجمع على ضعفه".
(¬8) أخرجه بنحوه ابن عساكر في تاريخ دمشق (28/ 162 - 163) , وأبو نعيم في الحلية (1/ 329 - 330).
(¬9) في ب "و".
(¬10) نقله الملا علي القاري في شرح الشفا (1/ 170) عن الشعبي.
(¬11) في ب "طعم" بدون الفاء.
(¬12) ذكره الملا علي القاري في شرح الشفا (1/ 170).
(¬13) في ب "منهم" , وهو خطأ.
(¬14) "شيء" ليس في ب.

الصفحة 524