ومسلم في صحيحيهما (¬1) من حديث مالك بن صعصعة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (بينا) (¬2) أنا عند البيت - أو قال: في الحطيم (¬3) (¬4) - بين النائم (¬5) واليقظان (¬6) جاءني ثلاثة نفر وذلك قبل أن يوحى إليّ فقال أوّلهم: أيّهم هو , قال أوسطهم: هو خيرهم , فقال آخرهم: خذوا خيرهم , فكان تلك الليلة , فلم يَرَهم حتى أتوه ليلةً أخرى فيما يرى قلبُه وتنام عينُه ولا ينام قلبه , وكذلك الأنبياء عليهم السلام تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم , فلم يكلّموه حتى احتملوه , فوضَعوه عند زمزم , فتولّاه منهم جبريل , فشقّ من نحره إلى اللبّة , وقال قتادة: فشق من النحر إلى مراق (¬7) البطن (¬8) فاستخرج قلبي (¬9) , زاد مسلم: فشق عن قلبي فاستخرج القلب فاستخرج منه علقه فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله (¬10) , قال البخاري: بماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه , ثم أتى بطست من ذهب
ممتلئ إيماناً وحكمة , فحشى به صدْرَه ولغاديده -يعني: عروق حلقه- ثم أطبقه (¬11) ثم اُتِيتُ بدابة فوق الحمار ودون البغل أبيض يضع حافرة عند منتهى طرفه فحملت عليه (¬12) ,
¬_________
(¬1) الخبر مجموعاً من أحاديث شتى كما سيأتي تخريجهم.
(¬2) "بينا" ليس في ب.
(¬3) في ب "الحطين".
(¬4) أخرج الرواية البخاري (5/ 52) , في كتاب مناقب الأنصار , باب المعراج , ح 3887.
(¬5) في ب زيادة "النائم" ثانية , وهو خطأ.
(¬6) أخرجه البخاري (4/ 109) , كتاب بدء الخلق , باب ذكر الملائكة , ح 3207؛ ومسلم (1/ 149) , كتاب الإيمان , باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات وفرض الصلوات , ح 164.
(¬7) مراق البطن -بفتح الميم وتخفيف الراء وتشديد القاف-: هو ما سفل من البطن ورق من جلده وأصله مراقق وسميت بذلك لأنها موضع رقة الجلد.
(¬8) في ب "النّطن" , وهو خطأ ظاهر.
(¬9) أخرجه البخاري (4/ 109) , بنحوه في كتاب بدء الخلق , باب ذكر الملائكة , ح 3207 , ومسلم (1/ 151) , في كتاب الإيمان , باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات وفرض الصلوات , ح 164.
(¬10) أخرجه مسلم (1/ 147) , كتاب الإيمان , باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات وفرض الصلوات , ح 162.
(¬11) أخرجه البخاري (9/ 149) , كتاب التوحيد , باب قوله {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: من الآية 164] , ح 7517.
(¬12) أخرجه البخاري (5/ 52) , في كتاب مناقب الأنصار , باب المعراج , ح 3887؛ ومسلم وسيأتي تخريجه في في الحاشية التالية.